فما كان بارقنا خلّبا « 1 » * ولا غيمنا منه غيما جهاما « 2 »
وكنّا نعظّم صوب « 3 » الغمام * فلمّا انتجعناه « 4 » لمنا الغماما
أيا كنز دولة آل النّبىّ * ومن ذبّ عن حوزتيها وحامى
بهرت الأنام بمجد أشمّ * سبقت إلى غايتيه الكراما
* * *
( 184 - سهل بن حسن الأسنائىّ « * » )
سهل بن حسن الأسنائىّ أبو الفرج ، ذكره العماد في « الخريدة » ، وقال : ذكره ابن الزّبير « 5 » في مجموعه الذي ألّفه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة .
وكان شاعرا مجيدا ، تأدّب على الشريف أسعد النّحوىّ ، وأورد من شعره في « الخريدة » قصيدة ، مدح بها محمد بن شيبان « 6 » الطّودىّ ، [ و ] أوّلها :
/ قالت أراك عظيم الهمّ قلت لها * لا يعظم الهمّ حتّى تعظم الهمم
[ 54 و ] وصمّم الحىّ في عذلى فقلت لهم * عنّى إليكم فبى عن عذلكم صمم
إنّ الضّراغم لا تلقى فرائسها * حتّى تفارقها الأغيال « 7 » والأجم
هامش
( 1 ) الخلب - بضم الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة - السحاب لا مطر فيه ، والبرق الخلب وبرق الخلب : المطمع المخلف ؛ القاموس 1 / 63 .
( 2 ) الجهام : السحاب لا ماء فيه ؛ القاموس 4 / 92 .
( 3 ) الصوب : مجىء السماء بالمطر ؛ القاموس 1 / 94 .
( 4 ) انتجع فلانا : أتاه طالبا معروفه ؛ القاموس 3 / 87 .
( * ) انظر أيضا : الخريدة - شعراء مصر - 2 / 161 .
( 5 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، وقد ترجم له الأدفوى ؛ انظر : ص 98 ، وهنا ينتهى الخرم السابق من النسخة ز
( 6 ) في د : « بن سنان » .
( 7 ) في أصول الطالع : « الأجيال » والتصويب عن الخريدة ، والأغيال مفردها : غيل - بكسر الغين المعجمة وتفتح - الشجر الكثير الملتف والأجمة ؛ القاموس 4 / 27 ، والأجم - بضمتين أو بضم وسكون أو بالتحريك - جمع أجمة - محركة - وهي الشجر الكثير الملتف ؛ القاموس 4 / 73 .