( 180 - سليمان بن موسى السّمهودىّ « * » )
سليمان بن موسى بن بهرام السّمهودىّ ، الشّيخ تقىّ الدّين بن الهمام ، كان فقيها عاملا عالما ، نحويّا مقرئا ، شاعرا عروضيا ، وكان من الصّالحين ، اجتمعت به كثيرا ، ولا نعرف له شيخا .
وكان جيّد الحفظ « 1 » حسن الفهم ، يعرف القراءات والنّحو والفقه والفرائض ، ويحفظ في الأصولين مسائل كثيرة بأدلّتها ، وصنّف في العروض أرجوزة « 2 » .
وله نظم ، منه قصيدة مدح بها سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أوّلها :
أضاء النّور وانقشع الظّلام * بمولد من له الشّرف التّمام
ربيع في الشهور له فخار * عظيم لا يحدّ ولا يرام
به كانت ولادة من تسامت * به الدّنيا وطاب بها المقام
نبىّ كان قبل الخلق طرّا * تقدّم سابقا وهو الختام
وهي قصيدة طويلة ، كتب إلىّ بها ابنه من سمهود ، وأنشدني هو لنفسه :
لما في كتاب العرب تسعة أوجه * تعجّب وصف منكورة وانف واشرط
وصلها وزد واستعملت مصدرية * وجاءت للاستفهام والكفّ فاضبط « 3 »
هامش
( * ) انظر أيضا : طبقات السبكي 6 / 106 والسلوك 2 / 405 ، والدرر الكامنة 2 / 164 ، والنجوم 9 / 311 ، وبغية الوعاة / 264 ، وإيضاح المكنون 1 / 57 ، وهدية العارفين 1 / 401 ، ومعجم المؤلفين 4 / 277 .
( 1 ) في س : « جيد الخط » .
( 2 ) انظر : إيضاح المكنون 1 / 57 ، وهدية العارفين 1 / 401 .
( 3 ) في ط : « فانضبط » وكذا : « واشترط » وما أثبتناه هو رواية س والسبكي في الطبقات وابن حجر في الدرر والسيوطي في البغية ، وفيما يتعلق بأوجه « ما » التسعة انظر : المغنى لابن هشام ، والدمامينى والدسوقي وابن يعيش .