[ ومنها ] :
للرّمح نصل واحد ولقدّه * من ناظريه إذا رنا نصلان
وترى « 1 » المجرّة في النّجوم كأنّها * تسقى الرّياض بجدول ملآن
لو لم يكن نهرا لما عامت « 2 » به * أبدا نجوم الحوت والسّرطان
نادمت فيه الفرقدين كأنّنى * - دون الورى - وجذيمة « 3 » أخوان
وترفّعت هممى فما أرضى سوى * شهب الدّجى عوضا من الخلّان
وأنفت حين فجعت بالأحباب « 4 » أن * ألهو عن الإخوان بالخوّان « 5 »
واعتضت من جود الوزير مواهبا * أسلت عن الأوطار والأوطان
وهي قصيدة طويلة « 6 » :
وله أيضا ممّا أنشده العماد في « الخريدة » « 7 » قصيدة أوّلها :
هم نصب عيني أنجدوا أو « 8 » غاروا * ومنى فؤادي أنصفوا أو جاروا
وهم مكان السّرّ من قلبي وإن * بعدت نوى بهم وشطّ مزار
فارقتهم وكأنّهم في ناظرى « 9 » * ممّا تمثّلهم لي الأفكار
هامش
( 1 ) في الخريدة قبل هذا البيت خمسة أبيات ، فارجع إليها إن شئت .
( 2 ) في ا وب وج : « لما عاينته » .
( 3 ) يقصد جذيمة الأبرش ملك الحيرة ، قيل إنه كان يترفع عن منادمة الناس فينادم الفرقدين .
( 4 ) كذا في الخريدة ، وفي أصول الطالع : « بالإخوان » .
( 5 ) في ا وب وج : « بالأخوان » ، وفي بقية الأصول « بالجوان » والتصويب عن الخريدة .
( 6 ) انظر بقية القصيدة في الخريدة 1 / 210 ، وهنا خرم كبير في النسخة ز ، يمتد حتى ترجمة ( زهير الأدفوى ) ، ويبلغ عدد التراجم الساقطة ستا وأربعين ترجمة .
( 7 ) انظر : الخريدة 1 / 216 .
( 8 ) كذا في الخريدة ، وفي الأصول : « أم غاروا » .
( 9 ) كذا في الخريدة ، وفي الأصول : « في خاطري » .