[ ومنها ] :
بالخدّ منّى آثار الدّموع كما * لها على الخدّ آثار من القبل
[ ومنها ] :
كأنّ في سيف سيف الدّين من خجل * من عزمه ما به من حمرة الخجل
هو الحسام الذي يسمو بحامله * زهوا فيفتك بالأملاك والدّول « 1 »
إذا بدا عاريا من غمده خلعت * غمد الدّماء عليه هامة البطل
وإن تقلّد بحرا من أنامله * رأيت كيف اقتران الرّزق بالأجل
من السّيوف التي لاحت بوارقها * في أنمل هي سحب العارض « 2 » الهطل
فجاءنا لبنى رزّيك معجزها * بآية لم تكن « 3 » في الأعصر الأول
أفارس « 4 » المسلمين اسمع ولا « 5 » سمعت * عداك غير صرير البيض « 6 » في القلل « 7 »
مقال ناء غريب الدّار قد عدم الأن * صار لولاك لم ينطق ولم يقل
يشكو مصائب أيام قد اتّسعت * فضاق منها عليه واسع « 8 » السّبل
يرجوك في دفعها بعد الإله وقد * يرجى الجليل لدفع الحادث الجلل
وكيف ألقى من الأيام مرزئة * حلّت « 9 » ولى من بنى رزّيك كلّ ولى
هامش
( 1 ) في الخريدة : « بالأسياف » .
( 2 ) العارض : السحاب المعترض في الأفق ، انظر القاموس 2 / 334 ، وفي التنزيل : « هذا عارض ممطرنا » .
( 3 ) في أصول الطالع : « بأنه لم يكن » ، والتصويب عن الخريدة .
( 4 ) ورد في الخريدة ( 1 / 207 ) عشرة أبيات قبل هذا البيت فارجع إليها إن شئت .
( 5 ) في الخريدة : « فلا » .
( 6 ) البيض : السيوف ، انظر : القاموس 2 / 325 .
( 7 ) القلل - بضم القاف - الجماعة من الناس ؛ القاموس 4 / 40 ، ويريد بها هنا كتائب الأعداء في المعركة .
( 8 ) في الخريدة : « أوسع » .
( 9 ) في الخريدة : « جلت » بالجيم المعجمة .