وله أيضا في مدحه من قصيدة « 1 » :
أعلمت حين تجاور « 2 » الحيّان * أنّ القلوب مواقد النّيران
وعرفت أنّ صدورنا قد أصبحت * في القوم وهي مرابض الغزلان « 3 »
ما الوجد هزّ قبابهم « 4 » بل هزّها * قلبي عشيّة سار في الأظعان « 5 »
وبمهجتي قمر إذا ما لاح للسّ * سارى تضاءل دونه القمران
قد بان للعشّاق أنّ قوامه * سرقت شمائله غصون البان
وأراك غصنا في النّعيم تميل أو * غصن الأراك يميد في نعمان « 6 »
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الخريدة 1 / 209 ، ومعجم الأدباء 9 / 57 .
( 2 ) في ج : « تجاوز » بالزاي المعجمة .
( 3 ) ورد في الخريدة ومعجم ياقوت بعد هذا البيت :وعيوننا عوض العيون أمدها * ما غادروا فيها من الغدران( 4 ) في أصول الطالع ومعجم ياقوت : « ما الوجد هز قناتهم » ، واخترنا رواية الخريدة .
( 5 ) ورد هذا العجز في معجم ياقوت : « قلبي لما فيه من الخفقان » .
( 6 ) نعمان - بفتح أوله وإسكان ثانيه - وادى عرفة ، دونها إلى منى ، وهو كثير الأراك ؛ قال الفرزدق :دعون بقضبان الأراك التي جنى * لها الركب من نعمان أيام عرفواوعرفوا - بتشديد الراء - أي أتوا عرفات .
وقال ابن أبي ربيعة :تخيرت من نعمان عود أراكة * لهند ولكن من يبلغه هنداوقال النميري :تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة خفراتوقال ابن الفارض :يا راكب الوجناء وقيت الردى * إن جبت حزنا أو طويت بطاحا
وسلكت نعمان الأراك فعج إلى * واد هناك عهدته فياحاوقال :أرواح نعمان هلا نسمة سحرا * وماء وجرة هلا نهلة بفمانظر : معجم ما استعجم / 1316 ، ومعجم البلدان 5 / 293 ، والمشترك وضعا / 419 ، وديوان ابن الفارض / 123 و 128 ، وصحيح الأخبار 3 / 157 .