[ 41 ظ ] وقيل : مات خوفا وهمّا من « شاور » ولمّا سافر أخوه الرّشيد « 1 » ، وكان بمكة / وطالت غيبته ، نظم قصيدته المشهورة ، وتسمّى « النوّاحة » التي أوّلها « 2 » :
يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا * هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا
رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم * وجد على مرّ الزّمان مخيّم
وسروا « 3 » وقد كتموا المسير وإنّما * تسرى إذا جنّ الظلام الأنجم
وتعوّضت بالأنس نفسي « 4 » وحشة * لا أوحش اللّه المنازل منهم « 5 »
يا ليتني « 6 » في النّازلين عشيّة * بمنى وقد جمع الرّفاق الموسم
فأفوز إن غفل الرّقيب بنظرة * منكم إذا لبّى الحجيج وأحرموا « 7 »
وأنشد له ابن عرّام « 8 » قصيدة ، مدح بها كنز الدّولة بن متوّج ، أوّلها :
بأىّ بلاد غير أرضى أخيّم * وأىّ أناس غير أهلي أيمّم
ورائى أرض ما بها متأخّر * أمامى أرض ما بها متقدّم
فها أنا أختار النّواء على الثّوى * ويكرهه الرأي الذي هو أحزم
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 98 ، وكانت سفرته هذه إلى اليمن .
( 2 ) انظر أيضا : معجم الأدباء 9 / 50 ، والفوات 1 / 125 .
( 3 ) ورد هذا الصدر في معجم ياقوت :« رحلوا وقد لاح الصباح وإنما »( 4 ) كذا في الأصول ، وجاء في معجم ياقوت وفي الفوات : « روحي » ، وفي التيمورية :
« بالأمس نفسي » .
( 5 ) كذا في التيمورية وياقوت وابن شاكر ، وجاء في بقية أصول الطالع : « منكم » .
( 6 ) ورد قبل هذا البيت في معجم الأدباء :لولاهم ما قمت بين ديارهم * حيران أستاف الديار وألثم[ وأستاف الديار : أشمها ، من السوف وهو : الشم ] .أمنازل الأحباب أين هم وأي * ن الصبر من بعد التفرق عنهم
يا ساكنى البلد الحرام وإنما * في الصدر مع شحط المزار سكنتم( 7 ) انظر بقية القصيدة في معجم ياقوت 9 / 52 .
( 8 ) هو علي بن أحمد بن عرام أبو الحسن الربعي الأسوانى ، وستأتي ترجمته في الطالع .