وحمل إلى أرمنت فدفن بها ، ومولده سنة سبع وثمانين وستّمائة بأرمنت .
ولمّا مررت بأرمنت زرت قبره بظاهرها ، ولم أدخل البلد ، ونظمت ارتجالا :
أتينا إلى أرمنت فانهلّ وابل * من الدّمع أجراه الكآبة والحزن
وفارقتها كرها وأىّ إقامة * بمغنى رعاه اللّه ليس به حسن
فتى كان يلقانا ببشر وراحة * ولم يخش منه لا ملال ولا منّ
* * *
( 127 - الحسن بن علىّ بن إبراهيم الأسوانىّ « * » )
الحسن بن أبي الحسن علىّ بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزّبير ، المهذّب الأسوانىّ ، ذكره العماد الأصبهانىّ في « الخريدة » « 1 » وأثنى عليه وقال : إنّه لم يكن بمصر في زمنه أشعر منه ، وإنّه أعرف من أخيه الرّشيد « 2 » ، قال الحافظ المنذرىّ :
سألت قاضى القضاة ابن عين الدّولة عنه وعن أخيه الرّشيد أيّهما أفضل ؟ فقال :
المهذّب في الشعر والأدب ، وذاك في فنون ، قال : وقال ابن عين الدّولة : وله تفسير في خمسين مجلّدة ، وقفت منها / على نيّف وثلاثين جزءا ، قال : وله شعر كثير ، ومحلّ في الفضل أثير .
ومن شعره من قصيدة ، مدح بها الصالح بن رزّيك [ أوّلها ] :
أقصر فديتك عن لومى وعن عذلى * أو لا فخذ لي أمانا من ظبا « 3 » المقل
هامش
( * ) انظر أيضا . الخريدة / 204 ، ومعجم الأدباء 9 / 47 ، ومعجم البلدان 1 / 192 ، وابن خلكان 1 / 51 ، والفوات 1 / 124 وحسن المحاضرة 1 / 258 ، والشذرات 4 / 197 ، والخطط الجديدة 8 / 70 ، وأعيان الشيعة 22 / 181 ، ومعجم المؤلفين 3 / 247 ، والأعلام 2 / 220 .
( 1 ) انظر الخريدة 1 / 204 .
( 2 ) هو أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم ، وقد ترجم له الأدفوى انظر ص 98 .
( 3 ) كذا في أصول الطالع ومعجم الأدباء والفوات والشذرات ، وجاء في الخريدة : « فخذ لي أمانا من يد المقل » ، وهو تحريف ، وقد سقطت هذه الأبيات اللامية جميعها من النسخة ز .