القانت القدوة ، فريد دهره ووحيد عصره ، ضياء الدين أبو جعفر وأبو العباس ، الفقيه الأصولي النحوي اللغوي المالكي ، الكامل في العلوم ، والفريد في الفنون .
مولده في حدود السبعمائة أو على رأسها .
قرأ القراءات السبعة والعربية على الأستاذ العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن عثمان بن موسى القرشي النهري الأندرشي ، وبحثت عليه « 66 » عدة كتب في العربية وغيرها ، وكذلك قرأ العربية على الأستاذ الأوحد الخطيب النحوي أبي الحسن علي بن محمد بن أبي العيش المرسي نزيل المرية ، وقرأ « مختصر » « 67 » ابن الحاجب في مذهب مالك حفظا وبحثا ، و « التنقيح » للشهاب القرافي في أصول الفقه حفظا وبحثا على الشيخ الأستاذ القاضي البارع الأوحد أبي محمد القاسم بن عبد الكريم بن جابر الغرناطي ، وتفقه به وتفنن في العلوم ، ووثق بين يديه ، وأخذ عنه علم الشروط والكتابة ، واستفاد منه كثيرا ، وهو عمدة شيوخه .
ومن شيوخه أيضا في القراءات وغيرها الخطيب أبو عبد الله محمد بن محمد [ 290 / ب ] بن عمر الطنجاني « 68 » الهاشمي ، عرض عليه « حرز الأماني » لأبي القاسم الشاطبي ، وبحثها بجامع مالقة ، وقرأ ببعض القراءات على الأستاذ أبي جعفر أحمد بن الحسن الكلاعي ابن الزيات ، وقرأ عليه العربية ، وبحث عدة كتب .
ثم رحل من الأندلس ، ودخل مدينة الإسكندرية ، ثم إلى الديار المصرية فاشتغل بحفظ « منتهى السؤل والأمل » في أصول الفقه ، فأكمله حفظا وبحثا ،
هامش
( 66 ) هكذا ورد في نص نسخة « ا » ، ولعل الصواب : « عنه » ، بدل « عليه » .
( 67 ) مختصر : تكملة يقتضيها النص - : ا .
( 68 ) هكذا في : ا ، لعل الصواب « الطنجاوي » ، نسبة إلى طنجة ، مدينة بالمملكة المغربية ( انظر : معجم أسماء العرب 2 / 1070 ) .