تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال : أجل ، فهل لك أن أوليك حوران ( 1 ) . قال : نعم . فولاّه إيّاها فمات بها ، فقال الخطيئة يرثيه . . . الحديث . وزاد في الإصابة : فقال عمر : لان يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا . نتيجة البحث المقارن : نقلوا عن ابن شيبة أنّه روى من طريق لا بأس به أنّهم كانوا لا يؤمِّرون في الفتوح إلاّ الصحابة ، ولم يصفوا طريقه بالصحّة ولا بالحسن ؛ بل بما دونهما أي ب‍ ( لا بأس به ) . ورأينا سيفاً يقول : « كان الرؤساء تكون من الصحابة » . « وأنَّ أبا بكر لم يستعن في حروبه بمرتدّ ونهى أن يغزوا بمرتد ، ولم يشهد الأيام مرتد » . « وانّ عمر استعان بهم ولم يؤمِّرهم إلاّ على النفر ، وكان لا يعدل أن يؤمِّر الصحابة » . ويقال النفر : لثلاثة رجال إلى عشرة أو سبعة . هذا ما قالوا ، غير انّا وجدنا الخليفة يؤمِّر علقمة - الذي كان قد ارتدَّ - على حوران ، وكانت أُمراء البلاد الشامية يومذاك أُمراء على أجناد تلك البلاد فجند الشام له أمير ، وجند فلسطين له أمير ، وجند قنسرين له أمير وهكذا . وكان أمير جند كلّ بلد يؤمُّهم في الصلاة ، ويغزو بهم في الجهاد ، ويفصل بينهم في الخصومات ، ويحكمهم في السلم ، ويقودهم في الحرب .
هامش
1 - حوران : كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة ومزارع - معجم البلدان ( 2 / 358 ) .