قال : أجل ، فهل لك أن أوليك حوران ( 1 ) .
قال : نعم .
فولاّه إيّاها فمات بها ، فقال الخطيئة يرثيه . . . الحديث .
وزاد في الإصابة :
فقال عمر : لان يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا .
نتيجة البحث المقارن :
نقلوا عن ابن شيبة أنّه روى من طريق لا بأس به أنّهم كانوا لا يؤمِّرون في الفتوح إلاّ الصحابة ، ولم يصفوا طريقه بالصحّة ولا بالحسن ؛ بل بما دونهما أي
ب ( لا بأس به ) .
ورأينا سيفاً يقول :
« كان الرؤساء تكون من الصحابة » .
« وأنَّ أبا بكر لم يستعن في حروبه بمرتدّ ونهى أن يغزوا بمرتد ، ولم يشهد الأيام مرتد » .
« وانّ عمر استعان بهم ولم يؤمِّرهم إلاّ على النفر ، وكان لا يعدل أن يؤمِّر الصحابة » .
ويقال النفر : لثلاثة رجال إلى عشرة أو سبعة .
هذا ما قالوا ، غير انّا وجدنا الخليفة يؤمِّر علقمة - الذي كان قد ارتدَّ - على حوران ، وكانت أُمراء البلاد الشامية يومذاك أُمراء على أجناد تلك البلاد فجند الشام له أمير ، وجند فلسطين له أمير ، وجند قنسرين له أمير وهكذا . وكان أمير جند كلّ بلد يؤمُّهم في الصلاة ، ويغزو بهم في الجهاد ، ويفصل بينهم في الخصومات ، ويحكمهم في السلم ، ويقودهم في الحرب .
هامش
1 - حوران : كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة ومزارع - معجم البلدان ( 2 / 358 ) .