تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ووجدنا الخليفة - أيضاً - يعقد اللواء لنصراني أسلم قبل أن يصلّي لله ركعة واحدة ، وعَقْد اللواء على القبائل كان من أجل الحرب خاصة ، فإنّ تنظيمات الجيش يومذاك كانت تجري على أساس قبلي وكان ذلك جارياً كذلك حتى حرب صفين وواقعة الطف بل وبعدهما . وعلى هذا فإنّ الخليفة أَمرَّ امرأ القيس على قبائل قضاعة ، وكان امرؤ القيس من كلب وكلب من قبائل قضاعة أمرّه عليهم ليقودهم في ساحات الجهاد في الجبهات الغربية . إذاً فإنّ ضابطة علماء التراجم لمعرفة كون الشخص صحابياً باطلة لضعف سندها ، ومجانبتها للحق ، ومع ذلك فإنَّ العلماء استندوا إلى هذا الأساس الواهي وترجموا العشرات والمئات في عداد الصحابة . ونورد على سبيل المثال في الأبواب الآتية تراجم صحابة اختلقهم سيف ، خاصة قادةً للفتوح ، واختلق لهم أخباراً وزَّعها على روايات متعددة من موضوعاته إخفاءً منه لمعالم الجرم ، وتمويهاً على العلماء ، ولم يخيِّب العلماء ظنّه ، بل اعتمدوا رواياته ، وترجموا مختلقاته في عداد الصحابة . ونبدأ في ما يلي بإيراد تراجم من تخيّلهم سيف مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق . مصادر البحث : ( 1 ) الإصابة ( 1 / 13 ) . ( 2 ) الإصابة ( 1 / 16 ) . ( 3 ) الطبري في حوادث سنة 13 ه‍ ( 1 / 2151 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 1 / 514 ) . ( 4 ) تاريخ الطبري ( 1 / 2020 - 2021 ) . ( 5 ) الطبري ( 1 / 2457 - 2458 ) .