تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولكن الدنيا يطلبون ، فسر بنا إليهم فإن أجابوا إلى الحقّ فليس بعد الحقّ إلاّ الضلال ، وإن أبوا إلاّ الشقاق فذلك الظن بهم والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممَّن يُطاع إذا نهى ويُسمع إذا أمر » . وقام عمّار بن ياسر فذكر الله بما هو أهله ، وحمده ، وقال : « يا أمير المؤمنين : ان استطعت ألاّ تقيم يوماً واحداً فافعل أشخص بنا قبل استعار نار الفجرة واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة ، وادعهم إلى رشدهم ، وحُضَّهم ، فإن قبلوا سُعِدوا ، وإن أبوا إلاّ حربنا فوالله إنَّ سفك دمائهم والجد في جهادهم لقربة عند الله وهو كرامة منه » . ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « يا أمير المؤمنين ! إنكمش بنا إلى عدوّنا ولا تعرِّج ، فوالله لجهادهم أحبّ إليَّ من جهاد الترك والروم ؛ لإدهانهم في دين الله ، واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمّد ( ص ) من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيّروه ، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ونحن لهم فيما يزعمون قطين - يعني رقيق - » . فقال أشياخ الأنصار ( منهم خزيمة بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما ) : لِمَ تقدَّمتَ أشياخ قومك وبدأتهم يا قيس في الكلام ؟ فقال : أما إنّي عارف بفضلكم ، معظّم لشأنكم ، ولكنّي وجدت في نفسي الظغن الّذي جاش في صدوركم حين ذكرت الأحزاب . فقال بعضهم لبعض : ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم ، فقالوا : قم يا سهل بن حنيف ! فقام سهل فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : « يا أمير المؤمنين ، نحن سلمُ لمن سالمت ، وحربُ لمن حاربت ، ورأينا رأيك ونحن كفّ يمينك ، وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة فتأمرهم بالشخوص وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل ، فإنّهم هم أهل