بما وضع واختلق ، وحصل من جرّاء اختلاقه ما يلي :
حصيلة الحديث :
في الأحاديث الخمسة السابقة حرّف سيف الحقائق وشوّش على العلماء ودسّ في التاريخ ما لم يكن فيه ؛ مثل خبر خزيمة بن ثابت الأنصاري غير ذي الشهادتين . فمن روايات سيف انتشر خبره في كتب الحديث والتاريخ والأدب ، قال الخطيب البغدادي ( 1 ) في كتابه الموضّح :
« ذكر وهم ( 2 ) في حديث سيف بن عمر التميمي . . . » ثمّ أورد الحديثين الأولين ، ثمّ قال :
« وهذا القول خطأ لا مرية فيه وذلك أنّ خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين شهد مع عليّ صفين ، أجمع علماء السير في ذلك ، وليس سيف بن عمر حجة في ما يرويه إذا خالف ذلك قول أهل العلم » .
ثمّ أورد الروايات الّتي صرّحت بأنّ خزيمة ذا الشهادتين شهد صفين مع الإمام عليّ واستشهد فيها ، ثمّ قال :
« وليس في الصحابة من اسمه خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين . والله أعلم » .
وأورد ابن حجر ترجمتين لخزيمة بن ثابت الأنصاري ( 3 ) أولاهما لذي الشهادتين الصحابي الشهير . والثانية لمختلق سيف هذا ، وقال في ترجمته :
« خزيمة بن ثابت الأنصاري آخر - روى ابن عساكر في تاريخه من طريق الحكم بن عيينة . . » إلى آخر الرواية الثانية ، ثمّ قال :
« هكذا أورده من طريق سيف صاحب الفتوح ، وقد وهّاه الخطيب . . . » ثمّ أورد كلام الخطيب بإيجاز ، ثمّ قال :
هامش
1 - الموضح للخطيب ( 1 / 275 - 278 ) .
2 - ليس بوهم من سيف وأنمّا هو كذب متعمد منه .
3 - الإصابة ( 1 / 425 ) ورقم ترجمة خزيمة غير ذي الشهادتين ( 2252 ) ورقم ترجمة ذي الشهادتين ( 2251 ) .