تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
جاءني الشيخ وقال لي : هات العشرين التي أعطاها لك الدوويش « 1 » وقال الشيخ رمضان المذكور : كان والدي الشيخ محمد بن عبد المؤمن يخبرني عن الشيخ ابن عائشة بأن تصرّفه جاء في برّ السودان ، ومات رحمه اللّه في العشرة الثامنة من القرن الثالث عشر ، ودفن بجوار الشيخ سيدي علي بن دخيل المتقدم في داره رحمه اللّه .

205 - السيد أبو الحسن علي ابن السيد أحمد العواني الشريف الحسيني :

قلت في الديباجة : شامخ الحسب ، وشريف النّسب ، له التمسك بسنة جده والوفاء لأحبابه بعهده ، وله نصيب في بعض العلوم وبها مغروم « 2 » منها الفقه ، ويسير النّحو ، والفهم الجيّد من مقاصد الأدباء ، وولي نقابة الأشراف ، فسار فيها سيرة الإنصاف ، وكانت حياته بخشوع ومراقبة ، ويخاف اللّه سبحانه من العاقبة . وجالسته كثيرا فرأيته متحرّيا في توثيقه ، وناهجا فيه أحسن طريقه ، وإن جاءته شهادة يتوهم ما فيها من الخلل يتركها ، وتكون له رهبة على أن فيها لغيره غبطة ورغبة ، وله زهد على فاقته ، وحرية وصيانة وجه حفظا لإراقته . مات رحمه اللّه سنة تسع وسبعين ومائتين وألف ، ودفن بحوطتهم التي بالرمادية ، وقبره بها مشهور تحت الجدار القبلي من الحوطة المذكورة ، وبلصقة من جوف ابنه محمد رحمة اللّه عليهما .

206 - أبو الحسن علي بن محرز الوحيشي :

كان رحمه اللّه سمتا وقورا استولى العدالة ، وكان حسن التصرف فيها ، ورحل إلى تونس وقرأ بها ، وحصل نصيبا ولا ينطلق بشيء من الفضول ، وله قناعة فيما يأخذه ، أجرة على التوثيق .

207 - أبو عبد اللّه ابن الشيخ سيدي عبد اللّه البليش الصنهاجي :

كان رجلا خيّرا ، تقيّا كبير الخوجات بجامع الحنفية ، وله بعض إتقان في قراءته للقرآن العظيم ، وكان مداوما على الذّكر ، وهو من إخواننا في طريقة شيخنا سيدي عبد القادر الجيلي ، وكانت له محبة كبيرة ، واعتقاد كثير في شيخنا المذكور نفعنا اللّه به . وكان لسانه لا يفتر عن ذكر اللّه سبحانه . وتوفي عند الزوال يوم الخميس السادس من جمادى الثانية عام اثنين وثمانين ومائتين وألف . ودفن بحوطتهم بلصق الشيخ والده بالرّماديّة .
هامش
( 1 ) لعله الدّرويش . ( 2 ) بمعنى مغرم .
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 204 | محمد بن صالح الكناني