كهفنا الأسمى وذو الفخر الجلى * منبع الأسرار
صاحب الفضل وفخر الكمل * وكذا الأخيار
حرزنا الأحمى وسلطان الرجال * بلبل الأفراح
نشره فاح فأهدته الشمال * عاطر فواح
ثم إني لما أتممته قال لي : زدني من هذا ، فإني أهتز لنظم التوشيح وأولى إن كان في معرض الشوق الصحيح الذي ينعش القلوب ، ويشوق إلى محبوب ، وقد كنت أنشدت موشحة أسوقها في حصول الفرج بعد الشدة :
لاح الفرح من ربنا * سبحانه نعم الوكيل
قم وانتهج يا من عنا * أقرانه بالمستقيم
الفرج لاح على البطّاح * بشراك صاح بالانشراح
فكن فطن لفتحه * سبحانه باب النعيم
لا تيأس من روحه * إحسانه فينا قديم
فارج الفلاح بالافتتاح * باب الرواح بالانشراح
إن اللطيف ذو رحمة * سبحانه فهو القديم
وإلى النجاح في ذا الرواح * تسقي القراح بالانشراح
يا من قنط فإلهنا * سبحانه بنا عليم
رمت الشطط دعك العنا * تبيانه يشكو السقيم
كن ذا سماح بين الملاح * بشراك صاح بالانشراح
رجع إلى بقية ترجمة الشيخ علي الحليوي .
ولما حضرته الوفاة ، كان له حسن الهيئات بمراقبة وتعرض للنفحات بذكر وقراءة مات رحمة اللّه عليه ليلة عشرين من شعبان عام ثمانين وسبعين ومائتين وألف ، وصلّى عليه شيخنا العلامة كبير أهل الشورى بالمدينة أمتعنا اللّه بطول حياته ، ثم دفن بالحطبية جوار الشيخ الكبير الحجة أبي الحسن القابسي .
204 - أبو عبد اللّه الشيخ محمد ابن عائشة الغرابلي :
قد تقدم في ترجمة الشيخ سيدي علي بن دخيل ، أنه جده من قبل الأم ، وأن هذا الشيخ نفعنا اللّه ببركته ، من أكابر الأولياء المشاهير بالكرامات ، وصنعته