تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

200 - الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أحمد صولات المزاتي :

كان رحمه اللّه جذب ، وهو صغير ، وكبر به الحال وترقى لمقام كبير حتى حبس بداره لا يخرج لأحد ، ولم يره أحد منذ حبس غير المباشرين له جيرانه بالدار ، وذلك ما يقرب من مدة أربعين سنة ، وأخبر عنه جيرانه أنهم وقفوا له على إشارات كثيرة عند اشتداد الحملة به ، والذي يقوله يصير قريبا من مقالته ، وتوفي في العشرة السابعة ، ودفن بداره الملاصقة لزاوية الشيخ الأكبر سيدي عبد السلام الأسمر بحومة الجامع الأعظم رحمه اللّه .

201 - الإمام الخطيب أبو عبد اللّه محمد ( بالضم ) ابن الشيخ قاسم عظوم أخو شيخ المتقدم :

كان رحمه اللّه ، فقيها ، خيّرا ، صالحا ، وإماما خطيبا في جامع الزيتونة بالقيروان ، وكان يدرّس فيه الفقيه ، والوعظ ، وجميع من يحضر عليه للتبرك به على ما يعتقدون ، ورأيت له كرامات ، وبها كنت أعتقده ، وهو أني زرت ضريح الشيخ الإمام سيدي عبد اللّه بن أبي زيد بين المغرب والعشاء ودخلت بلصق التابوت من الجوف وجميع القبّة ما بها أحد ، فدخل هو وجاء وواجه الضريح من القبلة والطاولة حائلة بيني وبينه ، فإذا هو يتكلم مع غيره ، وغيره يجاوبه ! ومكث هو وإياه يتراجعان برهة ، ثم إنه خرج من القبّة لما استوفى من الخطاب معه ولم أفهم ما يتكلمان به ، فقمت وراءه وفتشت القبّة كلها فلم يكن بها أحد ، مع أنه لم يخرج أحد قبله ، لأن باب القبّة مواجه لي ، فتحقّقت أنه يتحدث مع الشيخ في قبره ، أو مع القبور المجاورين له ! مات رحمه اللّه عام أربعة وثمانين ومائتين وألف .

202 - أبو حفص الشيخ الولي الصالح عمر بن سالم عبادة :

قال الحربي : كان رحمه اللّه رجلا صالحا ، صاحب كرامات عديدة ، وإشارات حميدة . قال : وأخبرني الفقيه العدل أبو الضياء بكار البريشني قال : بات عندي بداري ليلة من الليالي الشيخ الصالح سيدي محمد عيسى المتقدم ذكره فاستيقظت آخر الليل فسمعته يقول : يا أخي قولوا : عمر عبادة ينظر في اللوح المحفوظ .