تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بالمعلى ، وساعة موته خرج الشيخ الحاج محمد هذا من داره وبيده قفة ، ومسحاة ، وجعل يحفر بقرب داره ، فمر عليه صهر المرحوم فسأله ما يصنع فقال : قبر الحاج حسين الوحيشي فقيدوا ذلك اليوم فوجدوه هو .

157 - الشيخ أحمد طاوس :

كان هذا السيد ؛ ذا خشية وخوف من اللّه سبحانه ، وكان دائما يتلو كلام اللّه سبحانه ، وكانت حرفته نجّارا ، ويومه كله تراه يخدم في صنعته ، ويتلو ، وكان صاحب الخير الذاكر القاري الحاج قاسم العلويني مجاورا له ، ويجتمعان بجامع الفرج بين المغرب والعشاء ، وبعد صلاة الصبح ، ويقرءان متنا وبين بالثم « 1 » ، ولهم اجتهاد كبير بهذا . وحدثت من طرق أن الشيخ كانت له بقرة بينه وبين أخيه عمر طاوس ، فتكلم عمر مع رجل من البادية في تطليعها إلى البرية فاشتغل بداره بشيء تأكد عليه وقال لأخيه الشيخ : اذهب بالبقرة لرجل اتفقت معه أن ينتظرني بباب تونس نأتيه بها فإنه يترجى هناك ، فساقها الشيخ أحمد وأتى لباب تونس فوجد بدويا واقفا فقال له : هذه البقرة وجهها أخي إليك فأخذها منه وهو غير الرجل الذي اتفق مع أخيه ، فبعد هنيئة وهما يخدمان بحانوتهما ، جاء الرجل الذي اتفق معه وقال له : عطلتني وأنا أترجى فيك ، فقال له : ألم يأتيك بها أخي ؟ فقال : لا ، فقال لأخيه : لمن أعطيتها ؟ فقال له : وجدت رجلا واقفا بالباب فأعطيتها له ، وأنت قلت لي ذلك ، فأيقن أخوه بإتلافها وبقي يلومه دائما وهو يقول له : لا تتلف وتأتي إن شاء اللّه فمكثوا سنة وأيسه أخوه ، فبينما ذات يوم جالسين بالحانوت ، وإذا الرجل أتى ، وقال للشيخ أحمد : أتيتك بها ومعها تبيعها الأول ، وولدت تبيعا آخر فأخذاها وأعطياه كراءه . ومات هذا الشيخ عام اثنين وأربعين ومائتين وألف ، ومات صاحبه الحاج العلويني بعده بسنين رحمة اللّه عليهما .

158 - أبو الحسن علي بن عبد الحليم عرف الغماري النفطي العثماني :

قال الحربي : أخبرني الرجل الصالح بلقاسم الغدامسي قال : إن الشيخ سيدي علي الغماري المذكور من ذرية سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وأرضاه وعن
هامش
( 1 ) المراد بالثم هو : ثمن الحزب .
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 155 | محمد بن صالح الكناني