تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ومنها : ما وجدته بخط من أشير إليه ، أن رجلا من محروسة صفاقس ، كان مقيما بالقيروان فقال له الشيخ يوما : أعطيني مائة ريال فأعطاه خمسين ريالا ، ثم ذهب إلى صفاقس فعمر له حاكم صفاقس مركبا فذهب يتجر ، فربح خمسين ألف ريال فندم الرجل وقال : لو أعطيت للشيخ مائة ريال كاملة لربحت مائة ألف ريال كاملة . ومنها : ما وجدته بخطّ من أشير إليه أيضا ؛ أن رجلا من أهل القيروان عنده جمل ، فذهب يكيل عليه زيتا من بلد جمال فضاع الجمل فقال في نفسه : إن وجدت الجمل نعطي للشيخ سيدي العلاني قلة زيتا ، فوجد الجمل ورجع إلى القيروان فأتاه الشيخ وقال له : أعطني قلة الزيت التي لي عندك ، فأعطاها له . ومنها : ما وجدته بخطّ من أشير إليه قال : مرّ ذات يوم رجل على الشيخ فأعطاه الشّيخ خرّوبة فضّة وقال له : احفظها حتى نأخذها منك والرجل غير متزوج إذ ذاك ، فتزوج الرجل امرأة وولدت ابنة ، وكبرت فتزوجها ابن حفيد الشيخ . قلت : وقريب من هذه الكرامة ، هو أنّ والدي بينه وبين شقيقه الشيخ مصطفى ، خصومة على أرض ، فأتى الشيخ لأخيه ، فوجد والدي بحانوت الشيخ مصطفى وأتاه على شأن الخصومة فقال له : يا مصطفى اقض حاجة ابن عيسى ، لأنه قريب منّا ، وخذ بخاطره ، فظنّ والدي ذلك الوقت أنها مكاشفة من الشيخ في أنّ الحق له في الأرض ، وأنها حقيقة ، إنها مكاشفة ، ولكن بخلاف ما ظن والدي وهي موت والدي بعد سنين كثيرة ، وبعد موته بسنين كثيرة ، تزوج بعض أحفاد الشيخ مصطفى بابنة لي وولد منها . ومثلها أني سمعت من أفراد كثيرة ، أن الشيخ محمد بن فرحات المخلوفي وجده الشيخ حسين نفعنا اللّه به جالسا مع ابن أخي الشيخ فقال له : يا محمد ، شارك هذا في الحرث ، وأكد عليه فكان بعد سنين كثرة . أخذ ابن الشيخ محمد العلاني هذا ابنة الشيخ محمد بن فرحات وولد منها . خرجت من مناقب الشيخ أحمد بهاتين لمناسبتهما المقابلة . قال : ومنها ما وجدته بخطّ من أشير إليه قال : كان رجل من أهل بلد جمال قاطنا بالقيروان فقال له الشيخ يوما : اذهب لبلد جمال ، واقبض ما تلقاه فيها ، وأخذ بيده ، وذهب به إلى قرب باب الجلّادين وقال له : امش إلى جمال ، وخذ متاعك