تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

134 - أبو علي حسين ابن الحاج محمد العلاني الأنصاري :

قال الحربي : كان رحمه اللّه تعالى رجلا صالحا ، فاضلا ، له كرامات عديدة ، فمنها ما حدثني به من نثق به . قال : كنت حال حياة الشيخ يوما جالسا بقرب دار الشيخ ، وإذا برجلين من أهل المغرب وردا علي وسألاني عليه أين داره فأخبرتهما بها ، ثم سألاني عن مسجد ذي الثلاثة أبواب فأخبرتهما عنه . فقلت لهما : ما سبب هذا السؤال ؟ فأخبراني أنهما كانا في حج بيت اللّه الحرام ، وأنهما بينما يطوفان بالكعبة المشرفة ، إذ برجل أقبل وجعل يطوف ، فلما فرغوا من الطّواف تمكنا عليه وسألاه أن يخبرهما عن صاحب الوقت من هو ؟ أهو ذلك الرجل أم غيره ؟ فقال لهما : لست أنا ، وإنما هو رجل بالقيروان يقال له : حسين العلاني داره قدّام مسجد الثلاثة أبواب . ومنها ما أخبرني من نثق به ، قال حفيده للأخ : إذا جاء الحرث في كل عام يأتي بعمه سيدي حسين ، ويسأله عن الحرث ، فإذا أراد اللّه تعالى بمجيء الصّابة في ذلك العام يقول له : أحرث ما تأكل أنت وعيالك ، وإذا أراد اللّه عدم مجيء الصّابة يقول له : الحرث دوام ، والصّابة أعوام ، فيكون كذلك . ومنها ما حدثني به أيضا قال : رأيت رؤيا في النوم أحزنتني ، ورأيت فيها الشيخ فقال له في ذلك النوم : أعطني ريالا وأربعة نواصر ، ولا بأس عليك منها ، فلما استيقظ ، مشى إلى الشيخ واجتمع به وأعطاه ريالا فقط ، فأخذه وقال له : هذا متاع كذا وكذا ، وسمى له الرّؤيا ، ولكن بقي عندك أربعة نواصر ، هات أربعة نواصر ، ولا بأس عليك ، فدفع له ذلك وذهب وعافاه اللّه مما تخوّف من الرؤيا . ومنها ما أخبرني به من نثق به أيضا قال : إن بعض أصدقائه أراد أن يسافر من القيروان لقابس ، والطريق إذ ذاك مخوف ، ولم يجد رفقة ، فبينما هو ذات يوم مار ، ونفسه تحدّثه بما ذكر ، وهل يجد قافلة أو لا ؟ فعرضه الشيخ فقال له لما رآه من بعيد قبل أن يكلّمه : يا فلان اذهب إلى الفندق فيه قافلة تحمل على الإبل ، فذهب فوجد كما قال رحمه اللّه فسار معها ورجع آمنا . ومنها ما حدثني به من نثق به أيضا ، أنّ الشيخ كان أغلظ عليه في الكلام قال : فبكيت وذهبت إلى قبر الشيخ الكامل الرباني سيدي أبي يوسف الدهماني رضي اللّه عنه فشكوت به إليه ورجعت ، فلما صرت بين أجنّة الهندي عرضني الشيخ