تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومنهم السيد عمر كان رحمه اللّه يكاد النور أن يشرق من وجهه ، وكان مسنّا وزاهدا في دنياه . ومنهم السيد الخير أبو عبد اللّه محمد بن حسين والد السيد حمودة المعاصر لنا في التاريخ ، كان فاضلا زكيّا له قدر شامخ بمهابة ، وارتفاع ، وتعظيم عند الخاصة والعامة . ومنهم السيد محمد بالفتح بن حسين ، جده الولي الصالح العارف الرباني صاحب الكرامات والإشارات من تقدمت ترجمته قبل ، أنه كان غوثا بوقته ، وهو سيدي محمد بفتح أوله ، وحفيده هذا ، كان شيخا عزيز المقدار لسانه لا يفتر عن ذكر اللّه ، وملازم الحضور في درس الشيخ أبي عبد اللّه ، محمد دحمان الآتي ذكره ، وبعده لازم درس شيخنا أبي عبد اللّه محمد بوهاها . ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن المنعم المرحوم محبنا سيدي علي كان رحمه اللّه خمولا مواظبا على الحضور في التدريس بالزاوية الصحابية ، وأما والده وسيدي عبد الملك فتأتي ترجمة كل منهم بعد إن شاء اللّه . وبعد فأقول : اللهم يا ربّ العالمين ، ويا مجيب السّائلين ، تفضل علينا بالقبول وأنلنا من الخير غاية القصد والمأمول ، واجعلنا في شفاعة جد هؤلاء سيدنا ومولانا ونبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، هذا وقد كان طلب منّي من هو راغب في ترجمة من عاصرته ، وأدركت فضائله من العلماء والأشراف والأدباء ، فترجمت ذلك في ثلاثة كرارس ، وسميتها بالديباجة ، فمنهم ستة ترجم لهم الشيخ الحربي ، وغيرهم لم يترجم عليه ، فالذي ترجم عليه قوله أولا وبعده أقول ما ذكرته أنا بالترجمة فيه بالديباجة المذكورة وفيها تسعة عشر عالما ، وأشرافا ، وأدباء ، وليس فيهم من المجاذيب ، وتأليفي هذا لا اقتصر فيه إلا على أحد من أهل الفضل والصّلاح ، وأول من ذكرت منهم بها .

133 - أبو عبد اللّه محمد ابن الحاج قاسم دحمان الغساني :

قال الحربي : هو أحد مشايخنا وعليه حصلت ، وبه انتفعت ، وتقدم أنه قرأ على الشيخ القاضي أبي محمد حمودة الوحيشي ، وعلى الشيخ المحدث أبي عبد اللّه محمد بن عبيد الغرياني . قلت : وقرأ على الشيخ الخنقي أيضا وقال : وكان رحمه اللّه فقيها ، محدثا ، مدرّسا ، فرضيا ، له دولة في رواية صحيح الإمام الحافظ أبي عبد اللّه سيدي محمد بن
ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 136 | محمد بن صالح الكناني