البسملة والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم حضر مجالسنا أياما فاضلات ، وأزمنة متطاولة ؛ الفقيه النبيه ، الحاذق اللبيب الفاضل الأريب ، الآخذ من العلوم أوفر نصيب ، اللّين الجانب ، الزكي اللوذعي ، ولدنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن عطاء اللّه السّلمي في بعض العلوم النقلية والعقلية من بعض ذلك كبرى الشيخ الإمام السنوسي ، وشرح مقدمتنا بتعليقه عليه ، ونبذة من تفسير ذي الجلالين ، وتفسير الإمامين أبي السعود ، والبيضاوي ، وصحيح الإمام الشيخ الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري ، ومن موطأ إمام الأئمة مالك مع شرحه للعلامة الزّرقاني ، وأكثر شرح ألفية العراقي لشيخ الإسلام الأنصاري ، ومختصر العلامة أبي الضياء الشيخ خليل بشرح الفاضل الشيخ محمد الخرشي ، والشيخ عبد الباقي ، مع بعض شروح أخر ، وشرح العلامة الأشموني ، فتكلم فيها فأفاد واستفاد ، وبحث وأجاد ، وبلغ بفضل اللّه المراد فطلب منّا إلخ مؤرخه بثاني الربيعين عام واحد وثمانين ومائة وألف ، والثالثة إجازة الشيخ صالح الكواش يقول فيها بخط يده بعد الخطبة : أما بعد ، فإن الأخ الصّالح ذا القدح المعلى الناجح ، أبا الحسين علي بن أحمد عطاء اللّه السّلمي ممن لازمني مدة سنين كثيرة في الكتب المعتبرة من الأصول والآداب ، والمعقول ، وهو في جميعها مقبل فيما يعنيه ، بحيث لا يتكلم إلا فيها هو مهم ، ولا يكشف على مساق البحث إلا إذا مشكل ألم ، حتى حصل له فيها الاستقلال ، وفاض عليه من زلالها أكبر سجال ، ونيط على جيّد فكره منها عقود يضل يكل عنه الحصر ، وافتخر به كل مصر ، وهذا العصر وأي عصر ، وقد شهدت له فيها وفي غيرها ، مما يقرأ في هذه الديار من معتبرات الكتب بالأهلية وأنا الفقير إلى ربه ، صالح بن حسين الكواش ، تاب اللّه عليه بمنّه آمين مؤرخة بيوم الخميس خاتم محرم الحرام عام اثنين وثمانين ومائة وألف ، ومن نظم المترجم له هذه القصيدة في شيخه الغرياني لما أجازه :
هذي أسانيد سمت * بمفاخر بين الورى
نسجت حلاها أجلة * لمحمد تاج الهدى
أكرم به من ماجد * متوشح برد النهى
يعزى لغريان وقد * رقيت به أعلى الذرى
وبتونس الخضرا غدى * علما تفرد بالذكا
وبه تسامى فضلها * وتلفعت ثوب البها