تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فرجعت ، فلما أتى ولدها من الحج وجدت في رحله ذلك المنديل وقال لها : بينما أنا أتفكر فيما يقع بالعيد عندنا بالقيروان وإذا بالمنديل سقط علي بما فيه ، وذلك في اليوم الفلاني في الساعة الفلانية ، فاستحضرت أمه اليوم والساعة فإذا هو ذاك . ومنها ما أخبرني به أيضا أنّ رجلا غلق عليه باب المسجد الأعظم بالمدينة القيروانية محصورا ، حتى احتقن بالبول ، فذهب إلى بيت الإمام ليبول فيها ، ودار الشيخ مواجهة إلى البيت ، فلما أراد البول صاح الشيخ من داره وباب داره مغلق ، وقال له : لا تبل فإن ذلك قبر صحابيّ تريد أن تبول عليه . قال الحربي : وتوفي رحمه اللّه في يوم الثالث من ذي القعدة الحرام عام تسعة وتسعين ومائة وألف ، ودفن بداره قبلة الجامع الأعظم وعلى قبره قبة كبرى .

101 - أبو محمد الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف بن الحاج محمد عظوم بن محمد الناصر بن محمد مرزوق بن عبد الجليل جد الشيخ أبي الفضل قاسم الآتي :

هذا الشيخ كان من أكابر العلماء الأعلام سامي المقام ، له في فنون من العلوم اليد الطّولى ، ويصدق القائل أن يقول فيه : إنّه من الطبقة الأولى استولى على الفتيا بالقيروان ، وله فتاوى رأيناها في الرسوم محررة النّقول وهو والد الخير الفقيه العدل المرحوم أبي علي حسن رحمه اللّه مات في آخر القرن الثاني عشر .

102 - أبو الحسن علي بن أحمد عطا اللّه السّلمي :

شيخ فقيه ، عالم نبيه ، له يد في العلوم بتحقيق المنطوق والمفهوم ، قرأ بتونس على العلّامة الحجّة أبي عبد اللّه الحاج محمد الغرياني ، وعلى الشيخ العالم الورع الزاهد ، أبي الفلاح صالح الكوّاش ، وعلى السيد الشريف أبي عبد اللّه محمد المحجوب ، وأجازه ثلاثتهم ووقفت على ذلك فالأولى إجازة الشيخ المحجوب نص ما يراد منها : أجاز الشيخ أبو عبد اللّه محمد المحجوب التونسي الشيخ الأجل ، الحاذق اللبيب الأمثل ، أبا الحسن علي ابن المرحوم المرابط أحمد بن عطاء اللّه السّلمي القيرواني حسبما يتضمنه الطابع فيما رواه عنّي من طريق السّلسلة المحمدية ، من الأحاديث التي عن الإمام البخاري بروايته في جامعه الصحيح ، عن الشيخ محمد الجمالي وهو عن الشيخ محمد عبد الباقي الزّرقاني مؤرّخة بآخر يوم من محرم عام تسعة وسبعين ومائة وألف ، وعليها طابعه . والثانية للشيخ الغرياني ونصها ؛ بعد