قال العواني : وفضله كثير ، ويقال : إنه كان مجاب الدعوة وعمّر عمرا طويلا رحمه اللّه .
357 - ومنهم أبو زيد عبد الرحمن عرف بابن شيخ الرباط :
قال العواني : كان رجلا صالحا ، فاضلا ، موقّرا ، جليلا ، من أهل الضبط والإتقان ، كثير التلاوة للقرآن . من المشهورين للتجريد ، محبوبا في أعين الناس ، مرفوعا موقرا عندهم بجميل لقائه لهم ، وحسن اعتقادهم له ، وله صحبة بالشيخ أبي محمد عبد العزيز المهدوي واختصاص به ، وكان الصّلحاء ، والزّهّاد ، والبدلاء ، والأوتاد ، يقصدونه ويجتمعون عنده . تعرفت ذلك من كثير من أصحابه وأهل العناية بهذا الشأن منا .
قلت : ولم يذكر تاريخ وفاته كالأولين رحمه اللّه ورضي عنه آمين .
358 - ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن عبد الملك بن عبد اللّه بن سالم بن عبد الملك « 1 » بن عوانة القرشي الهاشمي الحسيني المؤرخ المتقدم ذكره :
ومما كان ينشده [ رضي اللّه تعالى عنه ] « 2 » :
عتبت على الدنيا لتقديم جاهل * وتأخير ذي علم فقالت خذ الحذرا
بنو الجهل أبنائي فإني أجلّهم * وذووا « 3 » العلم هم أبناء ضرتي « 4 » الأخرى
ويعرف هذا وأسلافه بالعواني ، منسوبون إلى جدّهم الأخير المذكور .
وكان رحمه اللّه فقيها ، صالحا ، فاضلا ، عدلا ، يشهد بين الناس ، وتولى قضاء بلد الحامة وسوسة ، ووقفت على ظهيره بهما ، وألّف تأليفا في فضائل مشيخة [ أهل ] « 5 » القيروان ، وأكثر اعتماده على تأليف أبي زيد عبد الرحمن الدباغ ، وسمّاه أنس النّسّاك المعرب عن فضائل علماء قيروان المغرب وتأليفا شرح فيه الشقراطسية تأليف الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي الفقيه الشقراطسي . فألّف عليها ثلاثة أسفار إلى غير ذلك ، وكان مع ذلك شاعرا مفلقا .
هامش
( 1 ) زيادة : ابن عيسى أمام بن عبد الملك في : ت .
( 2 ) ت : رحمه اللّه ونفعنا به وبأسلافه .
( 3 ) ت وط : بصيغة الإفراد .
( 4 ) ت : ولضرتي .
( 5 ) سقط من : ت .