تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المدونة : أنه يغسل ، وفي خارجها قول آخر : أنه لا يغسل ويكفي مسحه أولا « 1 » . وقيل : ما ذكره شيخنا أبو محمد الشبيبي ، وشيخنا البرزلي . ويرد بأن هناك في المحل مسحا قام مقام الغسل ، فأشبه مسح السيف الصقيل وهنا عري عن ذلك . واللّه أعلم . وأشار ابن عبد السلام إلى أنه يتخرج على الخلاف في المضطر لأكل الميتة هل يقتصر على ما يسد به الرمق « 2 » أو يشبع ويتزود ؟ ويرد بأن زوال المانع هنا إنما يشبهه وجود غير الميتة ، واللّه أعلم . وإنما احتاج ابن عبد السلام إلى ما ذكره لقول شيخه أبي يحيى أبي بكر ابن جماعة لا نصّ في ذلك ، وليس كثوب ذي السلس بعد برئه لأن البول أشد . وكلامهم هذا يدل على أنهم لم يقفوا على قول أبي حفص العطار ، إنما كان يعفى عن ماء المطر في الطرق « 3 » مدة ثلاثة أيام من نزوله ، أو رواه خلاف المذهب . وتوفي الشيخ أبو الحسن بالقيروان ، بعد أن مرض أياما [ مات ] « 4 » في سجوده في صلاة العشاء الآخرة في أواسط شهر ربيع الأول سنة 758 ه ودفن بزاويته [ رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ونفعنا ببركاته ] « 5 » .

370 - ومنهم أبو مهدي عيسى بن مرزوق الصميلي رحمه اللّه :

قد تقدم به قرأ على الشيخ الرماح السيرة والتهذيب ، وكان أيضا من خواصّ الشيخ العبيدلي . وكذلك استمرّ العمل عندنا بإقراء السيرة في المواعيد ؛ فكانت تقرأ على شيخنا أبي محمد الشبيبي ، وتلميذه أبي الفضل البرزلي ، وكذلك كانت تقرأ عليه في درسه بتونس . وأما شيخنا أبو مهدي الغبريني ، فكنت لا أرى أحدا يقرأها عليه ، فيحتمل أن يكون « 6 » لم يطلبه أحد على قراءتها ، ويحتمل أن يكون لقول مالك في ابن إسحاق مؤلفها : إنه رجل كذوب ، ونحن نفيناه من المدينة .
هامش
( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) ت : رمقه . ( 3 ) سقط من : ت . ( 4 ) زيادة من : ت . ( 5 ) سقط من : ت . ( 6 ) ت : أمام كلمة يكون : لأنه .