ومات في العام الذي مات فيه شيخه الرماح بالوباء المذكور [ رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ونفع به ] « 1 » .
368 - ومنهم أبو سعيد خليفة بن حمزة اللواتي رحمه اللّه :
قد تقدم أنه كان إمام الشيخ العبيدلي في السفر ، وكان من خواصّ أصحابه ، وهو الذي جلس في موضعه « 2 » لتعليم العلم على ما بلغني .
قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد الشقانصي : ولما مات العبيدلي قالوا « 3 » : من يتقدّم علينا ؟ فاجتمع خواصّ أصحابه التسعة الذين كانوا يخرجون معه في الليل من باب نافع ، وقالوا : نصل « 4 » للباب في الليل ، فالذي ينفتح له الباب ويخرج أصحابه معه ، نقدمه علينا ففعلوا ذلك ، وتقدم واحد بعد واحد للباب ، فلم ينفتح « 5 » حتى جاءه خليفة المذكور « 6 » ، فانفتح له [ الباب ] « 7 » فأراد « 8 » أصحابه الخروج معه ، فانطبق الباب دونهم ، فعلموا أنه أعلى منهم ، وأن المشيخة يتركونها « 9 » شورى بينهم .
فكانت إذا وقعت بالقيروان مسألة مهمّة ، يجتمعون بسببها ، ويتكلمون كيف يكون العمل فيها .
وليس هو خليفة اللواتي صاحب الهناشر وإنما [ هو ] « 10 » غيره متأخر عنه .
وقبره بباب تونس على شفير الماجل الذي لا ماء فيه من جهة الشرق بقرب حوطة الشيخ الحاج أبي العباس أحمد بن مهيب « 11 » وبإزائه قبر ، على كل واحد منهما مشهد لطيف لا كتابة فيه عليهما ، فقبر خليفة هذا هو قبلي الموضع ، والآخر منهما هو قبره ، وفي قبلة القبرين بكثير قبر عليه لوح لا كتب فيه « 12 » ، وهو قبر الشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن عون الشيحي .
وكان من تلامذة الشيخ العبيدلي ، وحج تسع عشرة حجة ، وكان يحجّ عاما ويجاور عاما رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) سقط من : ت .
( 2 ) ت : مرضه .
( 3 ) ت : قال .
( 4 ) ت : نصلوا .
( 5 ) ت : يفتح .
( 6 ) سقط من : ت .
( 7 ) زيادة من : ت .
( 8 ) ط : فأرادوا .
( 9 ) ت : يتركوها .
( 10 ) سقط من : ت .
( 11 ) ت : نهيب .
( 12 ) ط : فيها .