159 - ومنهم محمد بن فرج بن البناء البغدادي « 1 » مولى آل الأغلب رحمه اللّه :
كذا قال متّبعا للتّجيبي في قوله : أبو علي « 2 » ابن البناء محمد بن فرج مولى آل الأغلب . ومثله للعواني ، وهو وهم لقول أبي بكر المالكي : « أبو علي عبد اللّه بن محمد بن الفرج المعروف بابن البناء » . وتبعه عياض .
قال : كان فقيها بارعا في علم القضاء والأحكام لم يكن في عصره أعلم منه بفنون ذلك . وكان ثقة ، عدلا في أحكامه ، كتب للقاضي ابن طالب وبه انتفع ، ثم كتب لعيسى بن مسكين وكانت له جلالة .
قلت : فيه بتر من وجهين :
أحدهما : أنّه كان متفننا في علوم شتّى صرّح به المالكي « 3 » .
الثاني : أنه كان فقيه البدن صرح به التجيبي ويعني به أنه كان طبيبا ، ولفظه : كان فقيه البدن ، بارعا في علم القضاء ، لم يكن في عصره أعلم منه بفنون القضاء والأحكام ، متفننا عدلا في أحكامه ، فأشار بقوله : متفننا أي في علوم شتّى ، لا أنّه راجع لما قبله لأن التأسيس أولى من التأكيد ، مع أنه منصوص لما ذكر . قال ابن حارث : « ولاه إبراهيم قضاء قسطيلية ثم عزل » « 4 » . وكان ذلك قبل كتابته لعيسى بن مسكين .
قلت : وقسطيلية قاعدتها توزر وسائر بلاد تقيوس ، وحمة البهاليل ، ونفطة ، وتامغزا ، والفرى . قال المالكي : قال أبو عبد اللّه بن الخرّاط لما ولّاه إبراهيم قضاء قسطيلية سأله أسلاف أموال اليتامى فأبى عليه فحقد عليه لذلك فسمع بذلك أهل قسطيلية فرفعوا عليه البغي عند إبراهيم حتى « 5 » عزله ، بعد أن كان له مع جماعة من وجوه البلد قضية « 6 » عجيبة ، وذلك أنه قدم البريد « 7 » إلى عامل البلد بعزله وتخشيبه ،
هامش
( 1 ) طبقات الخشني ص : 213 - 298 وترجم له باسم « حسن ابن البناء » الرياض 2 / 156 - 159 وترجم له باسم « أبو علي عبد اللّه بن محمد » ، والبيان المغرب 1 / 143 باسم « عبد اللّه بن محمد بن مفرّج المعروف بابن الشاعر » .
( 2 ) في ت : علي .
( 3 ) الرياض : 2 / 156 .
( 4 ) الخبر في طبقات الخشني بلفظ آخر أطول مما ذكر في المعالم .
( 5 ) في طبقات الخشني : « حتى عثر به وعزله » ص : 213 .
( 6 ) في الرياض ، وطبقة الخشني : قصّة .
( 7 ) في ت : « اليزيد وال على » وهو خلاف ما في : ط ، والرياض ، وطبقات الخشني .