تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
دولتهم ، ضربه مرة بالسّياط محمد بن أسود الصّدّيني « 1 » إذ كان قاضيا وكان الصّدّيني « 1 » يصرّح بخلق القرآن ثم سعى عليه العراقيون عند دخول الشّيعي القيروان لموافقتهم إياه في مسألة التفضيل ، ورخصة مذهبهم . قال : وسعى القاضي محمد بن عمر المرودي به ، وبالفقيه أبي بكر بن هذيل ، إلى أبي العباس الشيعي ، فأمر حسن بن أبي خنزير عامل القيروان أن يقتلهما معا ، فضرب رقابهما ، وطيف بهما مسحوبين على وجوههما قد ربطا إلى سند بغل فجرهما من باب تونس إلى باب أبي الربيع ، فصلبا هنالك . أما ابن البرذون فنقل عنه أنه قال : كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقيم الحدود بين يدي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ويعينه على أموره ، فلو لم يكن عنده إمام هدى مستحقّا للتّقدمة ما فعل ما فعل ، فبلغ قوله إلى أبي العباس الشيعي فقال : كان يوسف الصديق من عوان العزيز بمصر يعينه في أموره ، فما كان فيه نقص ليوسف ولا زيادة في مقدار العزيز ، ثم أمر بقتله سنة تسع وتسعين ومائتين رحمة اللّه تعالى عليه . قلت : ما ذكر من قوله بين يدي عمر مثله ، نقل التّجيبي ، وقيل بين يدي أبي بكر . وقال المالكي : قال أبو عبد اللّه محمد بن خراسان : لما وصل عبيد اللّه « 2 » إلى رقادة أرسل إلى القيروان من أتاه بابن البرذون وابن هذيل « 3 » ، فلما وصلا إليه ، وجداه على سرير ملكه جالسا ، وعن يمينه أبو عبد اللّه الشّيعي ، وعن يساره أبو العباس أخوه ، فلما وقفا بين يديه قال لهما أبو عبد اللّه ، وأبو العباس : اشهدا « 4 » أنّ هذا رسول اللّه ، وأشار إلى عبيد اللّه ، فقالا جميعا بلفظ واحد : واللّه الذي لا إله إلا هو لو جاءنا هذا والشّمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان : إنه رسول اللّه ما قلنا إنه رسول اللّه . فأمر عبيد اللّه بذبحهما حينئذ جميعا ، وأمر بربطهما إلى أذناب البغال « 5 » .
هامش
( 1 ) في ت : الصيني . ( 2 ) في ط ، ت : عبد اللّه ، التصويب من الرياض : 2 / 49 . كما سيأتي مصححا من طرف المصنف نفسه . ( 3 ) في الرياض : أمام كلمة هذيل : « وكانا فقيهين فاضلين » 2 / 49 . ( 4 ) في الرياض : أتشهدان . ( 5 ) الخبر في الرياض : 2 / 49 .