قلت : في كلامه بتر لقول التّجيبي : توفي يوم الأحد لستّ بقين منه . قال :
وصلّى عليه أبو « 1 » يونس المتعبد ومات بقصر الطّوب ، ودفن به رحمة اللّه تعالى عليه ونفعنا ببركاته .
148 - ومنهم أبو عيّاش أحمد بن موسى الغافقي « 2 » رحمه اللّه :
كذا قال ، وقال التّجيبي أبو عياش : عيشون بن موسى .
قال : سمع من سحنون وعبد العزيز بن يحيى المدني ، وسمع بالمشرق من ابن رمح ، وابن البرقي ، وهارون بن سعيد الأيلي .
قلت : مثله ذكر التّجيبي ، وزاد غيرهما سمع منه بشر كثير من أهل القيروان وفتح اللّه لهم على يديه .
قال : وكان فقيها ورعا عاقلا عابدا زاهدا متواضعا صحيح الكتب ثقة حسن التقييد كثير الجهد والكد والتواضع ، وكان مهابا لا يذكر أحد في مجلسه بغيبة إلا نهى الذاكر عن ذلك . عرض عليه ابن طالب قضاء قسنطينة فامتنع من ذلك ، وكان إذا سافر إلى قرية ركب ثورا من باب أبي الربيع إلى الرّوحاء فإذا قيل له في ذلك قال : حسبك من الدّواب ما بلغك المنهلة .
قلت : يريد كما قال أبو العرب : « كان ذلك منه تواضعا وكان يميل إلى المواعظ والرقائق ويختم بها مجلسه إذا فرغ من المسائل والكلام عليها » « 3 » . وقال محمد بن يونس : قلت لابن عياش : إني صرت أتقدم بالناس « 4 » أصلي بهم الفريضة وأنا كاره لذلك إني لا أرضى على نفسي فما ترى في ذلك فقال لي : تقدم بهم ولا
هامش
( 1 ) في ت وط : ابن يونس . التصويب من : الرياض ، والبيان المعرب ، وفي الرياض : اسمه :
« نصير أبو يونس المتعبد كان رجلا صالحا فاضلا متعبدا مستجابا قليل الهيبة للسلطان ، سكن قصر الطوب وبه مات » 2 / 123 . وفي البيان المعرب ذكر ضمن وفيات 301 ه وفيه قال ابن عذاري : « مات بقصر الطوب ، وهو موضع رباط بجانب سوسة » 1 / 171 .
( 2 ) ترجم له في : الرياض : 1 / 461 - 463 ، طبقات الخشني ص : 200 رقم 19 ، البيان المغرب : 1 / 145 ، ترتيب المدارك 3 / 267 - 268 ، الديباج المذهب ص : 86 - 87 ، شجرة النور الزكية 1 / 108 رقم 136 .
( 3 ) لم يرد هذا الكلام في نسخة طبقات أبي العرب المطبوعة . ولم ترد له ترجمة .
( 4 ) في ت : بالناس [ في مسجد ] .