تعطل المساجد « 1 » ، فإن لك في ذلك أجرا ، ثم قال لي : ويحك لعله يصلي خلفك من يدعو لك فيجيرك اللّه بدعائه .
قال : وتوفي في صفر سنة خمس وتسعين ومائتين .
قلت : وزاد التّجيبي : وصلّى عليه يوم الجمعة بعد صلاة العصر .
قال : ودفن بباب سلم وصلّى عليه في جمع عظيم ، وقد أناف على التسعين سنة ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .
149 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن مسرور الضّرير رحمه اللّه :
كذا قال : ولم يبين ضرره وعند الإطلاق الذي يتبادر للذّهن أنّه جذام ، ولم يكن بذلك فكان حقه أن يبينه كما قال التجيبي في قوله : كانت علّته استرخاء في يديه واسترخاء في رجليه وجسده كله ، نقيّ ، ذا هيئة في لباسه ومنظر حسن .
قال : سمع من يحيى بن عمر ، وعبد الجبار بن خالد ، وسهل بن عبد اللّه ، وأحمد بن وازن « 2 » الصّوّاف ، وابن طالب القاضي ، وابن عمران القرّاط ، وبكر بن حماد ، وأحمد بن يزيد ، وحمّاس القاضي .
قلت : تبع فيه التّجيبي وهو قصور لسماعه من محمد بن زرزر أيضا .
قال : كان فقيها فاضلا متعبّدا من أهل الفقه البارع ، والفتيا ، وكان القاضي حماس يشاوره في أحكامه .
قلت : تبع فيه من تقدم وفيه بتر لزيادة غيرهما ويصدر عن رأيه في جميع أموره إذ لا يلزم من مشورته له صدوره عن رأيه .
قال : وكان النّاس يأتونه للفقه والمناظرة والفتيا .
قلت : تبعه أيضا وزاد غيرهما : والشّيوخ إذ ذاك متوفرون ، وهذا أخصّ لاحتمال أن يقال : إنما كانوا [ يأتونه ] « 3 » لفقد مثله ، وكان علي بن ظفر يسكن إلى جوار ابن عبد اللّه الضّرير فكان يحكيه ويقع فيه ، فابتلاه اللّه بالجذام فكان يسمع صياحه من خارج داره « 4 » .
هامش
( 1 ) في ت : المسجد .
( 2 ) في ت وط : وزان . وقد سبق الحديث عن هذا التصويب .
( 3 ) سقط من : ط . الزيادة من : ت .
( 4 ) في ط : دار . التصويب من : ت .