تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وحدّث أبو بكر بن اللّبّاد عنه أنه قال : رأيت سحنونا « 1 » في المنام بعد موته كأنه في موضع ، فخرجت في طلبه فأحسّ « 2 » بي خلفه فقال لي : تحفظ « 3 » القرآن ؟ قلت : نعم . فقال : اقرأ عشر [ آيات ] « 4 »
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ
[ يونس : 71 ] من يونس . فقرأت « 5 » عليه فلما فرغت « 6 » قال [ لي ] « 7 » : القراءة في المصحف أفضل ، قلت : يا أبا سعيد أشكو إليك أني آخذ الكتاب فأدرس ، فإذا حفظت العشر مسائل ونحوها نسيت . فقال : يا بني لم يجئك « 8 » الصّدق ولو جاءك الصّدق لجاءك فوق ما تريد ، والقراءة في المصحف أفضل ، كرره « 9 » ثلاثا . قلت : ويريد أنّك لو درسته لوجه اللّه عزّ وجل لما نسيته . واللّه أعلم . قال : وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين . قلت : مثله للتّجيبي وقوة لفظهما تقتضي أنه مات بسوسة وهو نص المالكي . وقال إبراهيم بن سعيد : كان عند صهري مؤدّب . وذكره بخير قال : دخلت يوما على ابن أبي حميد في علّته التي مات منها ، وهو في البيت ، وكان في الدار ذباب ، وإذا بكفّ خارجة من الحائط تذبّ عن وجهه رأتها عيني لا شك فيها .

147 - ومنهم أبو عثمان سعيد بن إسحاق « 10 » الكلبي رحمه اللّه :

قال : لقي أبا زكرياء الحفري ، وابن عبد الحكم وسمع بإفريقية من سحنون ، ومن عون ، ومن محمد بن رزين « 11 » ، وابن سنان ، وداود بن يحيى ، وكان عالما صالحا متعبّدا ، وكان يقيم بقصر الطوب ويقدم إلى القيروان فيكثر الناس للسماع عليه . قال الشيخ أبو محمد بن التبان قال سعيد : ما انتفعت إلا بشابّ لقيته بمكّة مارّا في السحر إلى المسجد الحرام وهو يقرأ ويبكي ، فقلت : مجهود أو مجنون
هامش
( 1 ) في ط : سحنون . والصواب كما في ت : سحنونا . ( 2 ) في الرياض : فحسّ 2 / 5 . ( 3 ) في الرياض : أتحفظ 2 / 5 . ( 4 ) سقط من : ت ، والرياض 2 / 5 . ( 5 ) في الرياض : فقرأته 2 / 5 . ( 6 ) في الرياض : فرغت [ منه ] 2 / 5 . ( 7 ) سقط من : ت . ( 8 ) في الرياض : لم يجئ 2 / 5 . ( 9 ) في ت : كرر ذلك . ( 10 ) ترجم له في الرياض : 2 / 12 - 15 ، طبقات الخشني ص : 207 رقم ترجمته ( 26 ) ، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب في خمسة عشر موضعا ، البيان المغرب 1 / 145 [ حوادث 295 ه ] ، شجرة النور الزكية 1 / 108 رقم 137 . ( 11 ) في ط : رزيق ، التصويب من : ت ، والرياض .