تسيح « 1 » أنفسهم في النفوس المطهّرة العاملة مع اللّه تعالى المستحقّة للحياة الأبديّة .
وقال : احذروا الأشرار والحسّاد والمشتملين على العداوات والأحقاد والسّكارى والجهال ، وإذا هممتم بالخير فقدّموا فعله لئلّا يعارضكم سوء الخاطر فتتوقّفوا عنه .
وقال : لا تغبطوا الفاسق على أن يواتيه الخبط فإنّ استمتاعه قليل ، وعاقبته الوبال ، واللّه لا يصلح أعمالهم .
وقال : روّضوا أولادكم بالتعليم قبل أن يكبروا لئلّا يتمرّدوا عليكم ويميلوا إلى الشّرّ ويلحقكم الإثم فيهم .
وقال : لتكن همّتكم إلى اللّه سبحانه ربّ الأرض والسماء ، وارفعوا إليه صلواتكم ودعاءكم بصفاء من ضمائركم وعلى غير تسوّر من خواطركم فإنّكم إن تناجوه بقلوب سليمة يسمع منكم ويستجب لكم ويبلغكم آمالكم ويفتح لكم أبواب الرشد في مساعيكم ومتوجهاتكم ، ويعصمكم من أفكار الشّرّ ويحفظ أنفسكم من المكاره وينجيكم من فخاخ الآثام ويردّ عنكم المخاوف ، ويكبّ رؤوس أعدائكم تحت أقدامكم .
وقال : إذا دخلتم في الصّيام فطهّروا أنفسكم من نجس ودنس ، وصوموا للّه سبحانه بقلوب خالصة صافية منزّهة من الأفكار السّيّئة « 2 » والهواجس المنكرة ، فإنّ اللّه سبحانه يستبعد القلوب الملطّخة والنيّات المدخولة ومع صيام أفواهكم . من المآكل فلتصم جوارحكم عن المآثم ، فإن اللّه سبحانه لا يرضى أن تصوموا من المطاعم فقط ، لكن من المناكير كلّها والفواحش بأسرها ما يغنى عنكم ، ليت شعري الصوم إذا كانت أفعالكم فيه مذمومة وبصائركم مشوبة ، وواظبوا في صيامكم على بيوت اللّه تعالى ، واعمروها
هامش
( 1 ) تسبيح في : « أ » ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) والسيئة في : « أ » ، والصواب ما أثبتناه .