قال : ما كان في الذّهب « 1 » . فليكن عندك كالذّهب ، فلما استيقظ اعتقد في جميع أنواع علوم الحكمة ، فجمع النّقلة ، وفتح دار الحكمة ، وأطلق الجرايات والوظائف على أن ينقلوا العلوم الحكميّة إلى العربية . وأنفذ رسولا إلى ملك الروم يطلب كتب الحكمة ، فسيّر له جملة من الكتب ، وكذلك فعل بنو موسى ، وكثر بعد ذلك الطّلب حتى كان بعضهم يذهب إلى الروم ويبذل الأموال ويطلب الكتب وينقلها إلى العربية .
1 - أوّل الحكماء آدم أبو البشر صلوات اللّه تعالى عليه وسلامه
فكان في أوّل الدور الأول بعد خراب الرّبع المسكون بالطوفان ، وهو أوّل من استخرج الصنائع وآلاتها وعلّمها أولاده ، واستخرج أيضا العلوم ودوّنها لأولاده ، ورأيت بعض كتبه في التعفينات وبعض الصنائع « 2 » والعلوم وعلم الأسماء في قوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها .
وعاش دهرا طويلا ، وكان رجلا فاضلا عظيم القدر جليل الشّان أوّل أنبياء اللّه تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام .
2 - ولده شيث ( عليهما السلام )
ثم ولده شيث عليهما السلام ، وهو أوزيا الأوّل ، وهو أيضا اغاثا ذيمون أستاذ هرّمس الهرامسة المسمّى عند « 3 » ( الرّبّ تعالى ) بإدريس عليه السلام ، وهو أوّل من أخذ عنه الشريعة والحكمة ، والصّابية تنتسب إليه وتعترف بنبوّته ، ولهم كتب أحكام ، بعضها منسوبة إلى شيث عليه السلام ، وبعضها إلى
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : قال .
( 2 ) أ : ح . ن . : المذكورة .
( 3 ) أ : ح . ن . : الغرب .