تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أعماله فلا يأمن وثوبه عليه ؛ فإنّ وثبة الأسد على غفلة سبب هلاك الموثوق به . وقال : سبيل الملك أن لا يغفل عن تعليم ولده سائر العلوم التي لها قوام مملكته ، والعدل في رعيّته ، وسياسة جيوشه ، ولا يحسن له مداومة الصّيد واللّعب ، ويلزمه الجدّ ، وتجنب الهزل . وقال : يجب على الملك أن يظهر نعمته على أهل الفضل والعلم وطالبه ليحثّوا أنفسهم في الزيادة . وقال سبيل الملك إذا أراد أن يستخدم متصرّفا في شيء من أعماله أن يسأل عن أخلاقه وصبره ، وتدبيره لنفسه ومنزله ، فإذا كان حسن الخلق ، شديد السياسة لسائر أحواله ، وفيه الدّين والصبر على الأشياء العارضة فيستخدمه ، وإن كان ضدّ ذلك فلا . وقال : يصبر في الأمور فإنّ الاستعجال في الغضب . وقال : القلوب الفارغة موكلة بالشهوات . وقال : صديق في اللّه تعالى يودّك خالصا خير من أخ شقيق يتمنّى ميراثك عاجلا . وقال : كلّ شيء يألف جنسه ، والإنسان يألف شكله . وقال : من لم يعرف مقدار جميل يفعل به فاستبدله بالقبيح كفعل العبيد . وقال : غربة المجهول ذلّ . وقال : أغنى الغنى صحّة الجسم وأجلّ السرور سعة الصدر . وقال : طاعة المحبّة والودّ أرجى من طاعة السّلطنة والهيبة . وقال : نعم المؤدب التجارب . ونعم الوفاء النّظر في العواقب . وقال : أفضل أمر الدنيا وأشرفه الثناء ، وفي الآخرة ، النجاة في المعاد .