بالتّسبيح فريضة في كتاب اللّه المسطور بالبيان .
وقال : لولا إراعة المبطلين نطقت الفطرة بشواهد الإيمان ، ادفعوا سموم الحادثات بحميّا الأزل ، إذا رضي صاحب اليد العليا خسرت الوشاة .
وقال : أمر اللّه بالرّصد إذا توغلت في الهوى علمك الهوى كيف تكون كتاب اللّه مشهورا يراه الغافلون ويرأه العاقلون ، ما شكر الرّب بأفضل من الصّبر ، ولا أرضاه كالرّضى « 1 » « 2 » .
126 - الإمام العلامة فخر الدين محمد بن الخطيب الرّازي « 3 » رضي اللّه عنه
إمام زمانه ، وفاضل أيّامه ، صاحب التصانيف المعظّمة والمؤلفات المفخّمة في أكثر العلوم . بلغ رحمه اللّه تعالى في البحث والجدل والقيل والقال مبلغا عظيما . ولم يكن في عصره أحد يدانيه في البحث ، وكان خاطره قويا وذهنه جليا ، كثير الفكر والنظر ، وكان لمجلسه جلالة وعظمة ، وكان يتعاظم حتّى على الملوك .
وكان إذا جلس للدّرس جلس قريبا منه الليثي والمصري والشّهاب النيسابوري « 4 » وغيرهم من التلاميذ الكبار وسائر الخلق على قدر مراتبهم ، وكان يتكلم مع الكبار وهم يبحثون مع غيرهم .
وله مصنّفات في أكثر العلوم إلّا أنّه لا يذكر في زمرة الحكماء المحققين ، ولا يعد في الرّعيل الأوّل من المدققين ، أورد على الحكماء شكوكا كثيرة وسيّبها وما قدر على التّخلص منها ، وبعضهم زاد عليها أيضا ؛ ووجه صعوبة حلّها عدم فهمهم مقاصد الحكماء الأقدمين . وبناء البحوث على تقرير قواعد
هامش
( 1 ) هنا آخر النسخة ب .
( 2 ) نقلت قائمة كتب السهروردي إلى آخر الكتاب مع الفهارس وهي لم ترد في النسخة ( ب ) .
( 3 ) القفطي ، ص : 291 ، أصيبعة ، ص : 462 .
( 4 ) أ : ح . ن . : السهروردي .