وقال ما أقبح بالإنسان أن يقول ما لا يفعل وما أحسن الفعل ابتداء قبل القول .
وقال : إن تفعل ما لا تقول أحسن من أن تقول ما لا تفعل .
وقال : أحسن إن أحببت أن يحسن إليك .
وسأل حكيما : بماذا يصلح الملك ؟ فقال : بطاعة الرّعية وعدل السلطان .
وقصد قوما لمحاربتهم ، فحاربه النّساء ، فكفّ عن محاربتهنّ ، وقال : هذا جيش إن غلبناه ، لم يكن لنا فيه فخر ، وإن غلبنا كانت الفضيحة آخر الدّهر علينا .
وقال لوزير له أقام معه مدّة فلم ينهه عن مجتنب : لا حاجة لي في خدمتك ، فقال : ولم ؟ قال : لأني إنسان ، والإنسان لا يفقد أخطاء فإن كنت لم تقف منّي على خطأ فأنت جاهل ، وإن كنت وقفت فسترته فأنت غاش .
ومرّ على قوم يشربون فتوهّموه مزاحا كان يألفهم ، فصبّوا عليه « 1 » فلمّا تبيّن لهم أنّه الإسكندر جزعوا جزعا شديدا ، فقال : لا تجزعوا فإنّكم ما فعلتم هذا بي وإنّما فعلتموه بصاحبكم .
وقال : قتلت أرضا خابرتها ، وقتلت أرض جاهلها .
وقال : ما نلت في ملكي شيئا أحبّ إليّ من أنّي قدرت على المكافأة بالإساءة فلم أفعل .
ودخل على الإسكندر فقير فقال : مر لي بعشرة آلاف دينار ؛ فقال : ليس هذا قدرك ؛ فقال : فقدرك أيّها الملك ، فأمر له بها .
وقال : لولا العلم ما قامت الدّنيا ولا استقامت المملكة .
ولمّا أيقن بالموت دعا بكاتبه ، وأملى عليه كتابا غير الأوّل : اللّه الكافي من عند الإسكندر المستولي على أقطار الأرض بالأمر ، وهو اليوم رهينها إلى
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : ماء .