وقال : أحسن الناس صورة أعملهم بما يوجبه الحقّ .
وقال : الموت حقّ واجب وليس يكرهه إلّا من كثر جوره وقلّ عدله .
وقال : ما أبين فضيلة الموت إذا كان سببا للنقلة من عالم الذلّ إلى عالم العزّ ، ومن عالم الفناء إلى عالم البقاء ، ومن عالم الجهل إلى عالم العقل ، ومن عالم التعب إلى عالم الراحة .
وقال : لو لم يكن للموت فضيلة إلّا الراحة ممّن لا ينصف من أضدادك ومن أهل العدل من أشكالك .
وقال : ما أسهل الموت على من أيقن بما بعده ! وما أصعب الموت على من شكّ فيما بعده !
وقال : من طابت حياته طابت منيّته .
وقال : الموت أمان من الموت وموصل إلى النعيم والفوز .
وقال : الموت خير من المقام في دار الهوان .
وقال : الموت راحة لمن كان عبد شهوته ومملوك هواه ، لأنّه كلما طالت حياته كثرت سيّئاته وأنبثت في العالم جناياته .
وقال : من كان شرّيرا فالموت سبب راحة العالم من شرّه .
وقال : الموت محمود على كلّ حال للبرّ والفاجر . فأمّا البرّ فيصل إلى ما قدّم من جميل أفعاله ويلتقي مع محمودي إخوانه ، وأمّا الفاجر فيستريح العالم من فجوره ، وثقل يزيده ووزره .
وقال : الموت بشرى للعاقل ، وعظة للجاهل
وقال : الحياة تجور في القضاء بين الأحياء ، والموت يساوي في القضاء بين الأموات .
وقال : من قتل مظلوما كان ذلك أمانا له في عاقبته ، ومن قتل ظالما كان ذلك جديرا له بالخوف في عاقبته .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 127
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٢٧