[ 20 ] شاعر إشبيلية أبو بكر محمّد بن أحمد الصّابوني « 117 » .
أنشدنا بإشبيلية لنفسه في مرآة أهداها لمحبوب له « 118 » :
[ من الطويل ]
بعثت بمرآة إليك بديعة * فأطلع بسامي أفقها قمر السّعد
لتنظر فيها حسن وجهك منصفا * وتعذرني فيما أكنّ من الوجد
مثالك فيها منك أقرب ملمسا * وأكثر إحسانا وأبقى على العهد
وأنشدني أيضا في غلام بحلّة حمراء « 119 » :
[ من المنسرح ]
أقبل في حلّة مورّدة * كلبدر في حلّة من الشّفق
تحسبه كلّما راق دمي * يمسح في ثوبه ظبا الحدق « 120 »
هامش
( 117 ) أبو بكر محمّد بن أحمد الصّابوني الإشبيلي أحد شعراء هذه المدينة الزاهرة في القرن السّابع الهجريّ ، بل جعله ابن الأبّار في مقدّمتهم وعده خاتمة شعراء العصر بالأندلس . نبغ شأنه أيام مأمون بني عبد المؤمن ( حكم من 624 - 629 ) ثم قصد إلى صاحب إفريقية ؛ فلقيه عند مليانة ومدحه ونال عطاءه . ثم قصد إلى مصر سنة 637 وتنقل بين الإسكندرية والقاهرة ؛ وتوفي وشيكا سنة 636 ه .
ونسبته في المقتضب من تحفة القادم : الصيرفي ، وفي الفوات ، والوافي : الصّوفي . ولم أتثبّت من هذه النّسبة ، ولا مرجّح . ولا شكّ في التصحيف والتحريف في إحداهما .
( اختصار القدح : 69 والمغرب 1 : 268 والمقتضب من تحفة القادم : 161 والوافي بالوفيات 2 : 99 ، وفوات الوفيات 3 : 284 والزركشي 262 ونفح الطيب 3 : 518 ومواضع أخر ) .
( 118 ) الأبيات في المغرب 1 : 268 ، واختصار القدح : 72 ونفح الطيب 3 : 518 ( من أربعة أبيات ) .
( 119 ) البيتان في المغرب ، واختصار القدح ، والنفح .
( 120 ) الظبا جمع الظّبة وهي حدّ السيف والسّنان والخنجر وما أشبهها .