وكأنّما الأنشام فوق جنانه * أعلام خزّ فوق سمر رماح « 132 »
لا غرو أن قامت عليه أسطرا * لمّا رأته مدرّعا لكفاح
وإذا تتابع موجه لدفاعها * مالت إليه فظلّ حلف صياح « 133 »
وما ثله المملوك « 134 » بشعر منه ، ومن العجب الموافقة في المعنى ؛ ولم يطّلع أحدنا على ما كتبه الآخر حتى فرغنا جميعا :
[ من الكامل ]
قم فضّ عن أذني ختام الرّاح * واعدل بسمعك عن كلام اللّاحي
وذر العفاف فلست أوّل من صبا * ودع الفلاح فلات حين فلاح
وانظر إلى سفح الخليج كطائر * لقي الصّبا من موجه بجناح
جرح الصّبا أعطافه فاسمع له * في الشّطّ أنّة مثخن بجراح
هامش
( 132 ) الأنشام نوع من الشجر . وفي الأصل : « الأنشا » سها الناسخ عن تمام الكلمة .
( 133 ) في الديوان : فإذا تتابع .
( 134 ) يتحدث المؤلف ( ابن سعيد ) هنا عن نفسه على طريقة المشارقة آنذاك من الإسراف في توقير المخاطب والتواضع له : فذلك قوله : « وماثله المملوك . . . » ، وقد سبقت الإشارة إلى مثل هذا .