ألثمه من أكوابنا ولو أنّه * سكران يطفح حقّ ما لثم الرّءوس « 126 » !
[ 22 ] أبو إسحاق إبراهيم بن سهل الإسرائيلي « 127 » .
أنشدني لنفسه في غلام أصفر الوجه عذّر « 128 » :
[ من السّريع ]
يا أصفر الوجنة قد كنت ذا * نور إلى أن جاء ماحي الجمال
فصرت كالشّمعة لمّا خبا * منها الضّياء اسودّ منها الذّبال « 129 »
وقال بمحضري وقد قعدنا بالعروس « 130 » على نهر إشبيلية شعرا منه قوله « 131 » :
هامش
( 126 ) في القدح : أسقيه من أكواسنا . وفي المغرب : أسهمه من أكوابنا .
- وفي القدح في الشطر الثاني : حتى ما لثم الرّءوس ، وهو تحريف .
( 127 ) أبو إسحاق إبراهيم بن سهل الإشبيلي . ولد نحو سنة 609 ، وتوفي نحو سنة 659 . أديب كاتب شاعر من أهل إشبيلية من أهل الكتاب : ثم أسلم . وأطلق عليه بعض مؤرخي الأدب : الإسلامي توكيدا لحسن إسلامه .
تنقّل بين إشبيلية والمدينة التي أحبّها وكرّر ذكرها في شعره وبين عدد من المدن في الأندلس والمغرب ، وخاصة منرقة في الجزائر الشرقية وسبتة عند برّ العدوة . واستغرق شعره المديح والغزل ، إلى أغراض أخر . وله موشّحات تشهد بتقدّمه .
- ولابن سهل ديوان طبع مرارا . ومنه طبعة اعتنى بها الدكتور إحسان عباس في دار صادر .
( المغرب 1 : 269 واختصار القدح 73 وشذرات الذهب 5 : 244 و 296 ونفح الطيب 2 :
307 ، وفوات الوفيات 1 : 20 والوافي 6 : 5 والزركشي 1 : 12 ) .
( 128 ) البيتان في الديوان : 179 باختلاف يسير في الرّواية . قال ابن سعيد في القدح المعلّى ( 77 ) في مناسبة البيتين : « حضرت معه يوما مجلس الأستاذ أبي عليّ الشّلوبيني فدخل فتى أصفر اللون كان لشعراء إشبيلية به كلام . . . فقال . . » .
( 129 ) الذّبال جمع الذّبالة : الفتيلة التي تسرج .
( 130 ) العروس : أحد متنزّهات إشبيلية .
( 131 ) الأبيات من قصيدة في الديوان : 92 - 93 .