أخبرت أنّه لمّا زحف أبو العلاء إلى ملاقاة يحيى بن النّاصر « 112 » مدّعي الخلافة بمراكش وبادر العرب إلى قبّته الحمراء فقطعوا أسبابها ، وسقطت ؛ قال قصيدة منها « 113 » :
[ من البسيط ]
انظر إلى القبّة الحمراء ساقطة * لمّا رأت مضر الحمراء من كثب « 114 »
من كان أولى بها إن كنت ذا بصر * العجم أو معدن العليا من العرب
وإنّما سجدت لمّا سهت وغدت * فوق التّراب فكانت أعجب العجب « 115 »
وأنشدني الرّئيس أبو عبد اللّه بن الأبّار « 116 » في ملك قصر عمره وكثرت فوائده قوله :
[ من البسيط ]
كأنّ عمرك من جنس البلاغة قد * طالت معانيه والألفاظ في قصر
هامش
( 112 ) أبو زكريا يحيى بن محمد ، تلقب بالمعتصم باللّه . من أمراء الموحّدين وخلفائهم في مدّة الفتنة بينهم والخلاف على السلطة ( 608 - 633 ) تغلب عليه الرّشيد . واغتاله بعضهم بفج عبد اللّه بين فاس وتازا .
( الاستقصاء 1 : 197 والحلل الموشية : 125 والأنيس المطرب القرطاس : 177 ، والبيان المغرب 4 : 262 - 380 ) .
( 113 ) الأبيات في أزهار الرياض 2 : 383 .
( 114 ) مضر الحمراء : ( قبائل مضر ) .
( 115 ) رواية البيت في الأزهار : ( لمّا سمت وغدت فوق الضلال ) . وقوله : ( سمت ) تحريف عن :
سهت .
( 116 ) سيترجم له في كتّاب المائة السّابعة .