قال له : أنت شاعر هذه الجزيرة لولا ما بدأتنا ب « غمّض » و « زحل » « 96 » .
وأنشدني أيضا عنه « 97 » :
[ من البسيط ]
فالليل إن هجرت كاللّيل إن وصلت * أشكو من الطّول ما أشكو من القصر
وأنشدني عنه أيضا « 98 » :
[ من الوافر ]
وما أفنى السّؤال لكم نوالا * ولكن جودكم أفنى السّؤالا
وأنشدني عنه أيضا في حلقة خيّاط « 99 » :
[ من البسيط ]
كأنّها بيضة وخز الرّماح بها * باد وقونسها بالسّيف قد قطعا « 100 »
هامش
( 96 ) وهذا ملمح نقديّ قديم ، من استكراههم البداءة بما ينفر السّامع منه . وإن كان المعنى في جملته حسنا ؛ كاعتراض عبد الملك بن مروان على جرير في مطع قصيدته البارعة :أتصحو أم فؤادك غير صاح * عشية همّ صحبك بالرّواحومثل هذا كثير .
( 97 ) البيت في نفح الطيب 4 : 204 .
( 98 ) البيت من جملة أبيات في المغرب 1 : 257 ونفح الطيب 4 : 204 .
- والقصيدة التي منها هذه الأبيات في مدح أبي بكر بن مزدلي . نقله في المغرب .
( 99 ) البيت في نفح الطيب 4 : 204 . وحلقة الخيّاط : قمع يغطي طرف إصبع الخيّاط . ويعرف عند العامة بالكستبان أو الكشتبان ( وهذه الكلمة فارسية معرّبة ) .
( 100 ) البيضة : الخوذة . والقونس : أعلى بيضة الحديد ( الخوذة ) . ومعلوم أنّ الكستبان يكون مقطوع الرأس أحيانا .