لم يسمع في وصف النّجوم أحسن من قصيدته ، وقد أثبتّها لحسنها واشتهارها ؛ وهي :
[ من الطويل ]
أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا * وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا « 140 »
وبات لنا ساق يصول على الدّجى * بشمعة صبح لا تقطّ ولا تطفا « 141 »
أغنّ غضيض خفّف اللّين قدّه * وأثقلت الصّهباء أجفانه الوطفا « 142 »
ولم يبق إرعاش المدام له يدا * ولم يبق إعنات التّثنّي له عطفا « 143 »
يقولون حقف فوقه خيزرانة * أما يعرفون الخيزرانة والحقفا « 144 »
جعلنا حشايانا ثياب مدامنا * ومدّت لنا الظّلماء من جلدها لحفا « 145 »
فمن كبد تدني إلى كبد هوى * ومن شفة توحي إلى شفة رشفا
هامش
( 140 ) الوارد : الشعر الطويل المسترسل ، والوحف : الكثيف المسودّ . الشّنف : ما يعلّق في أعلى الأذن .
( 141 ) تقطّ : يقطع رأسها .
( 142 ) الأغنّ : الذي في صوته غنّة ( صفة للظباء ) وشبّه المرأة بالظبي . الغضيض : الفاتر الطّرف .
الوطف ( جمع أوطف ) والوطف : كثرة شعر الحاجبين والعينين .
- وفي الديوان : ثقّلت الصّهباء .
( 143 ) أعنته : كلفه فوق ما يطيق .
( 144 ) الحقف : ما اعوجّ من الرمل واستطال . ويشبه به الرّدف .
( 145 ) الحشايا جمع الحشيّة ما يحشى به من مخدّة ونحوها .