فحسبته الماء الزّلال وقد بدا * فيه زلال الحقّ للمتأمّل
[ 76 ] الفقيه المتفنن أبو الحسن سهل بن مالك « 133 » .
اجتمعت به في غرناطة وأنشدني له والدي وقد صدر عن مرّاكش وأقام بسبتة ينتظر سكون البحر ليجوز إلى الجزيرة الخضراء « 134 » :
[ من الكامل ]
لمّا أنخت بسبتة قتب « 135 » النّوى * والقلب يرجو أن تحوّل حاله
عاينت من بلد الجزيرة مكنسا « 136 » * والبحر يمنع أن يصاد غزاله
كالشّكل في المرآة تبصره وقد * قربت مسافته وعزّ مناله !
هامش
( 133 ) أبو الحسن سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن مالك الأزدي ، الغرناطي ، ترجم له الرّعيني الإشبيلي في برنامجه وقال فيه إنه من علية الأعلام وبقية المشيخة الكرام وعقّب في آخر ترجمته بقوله :
« وما لقيت مثله » يعني من العلماء والأشياخ . وترجم له تلميذ تلميذه ابن عبد الملك المراكشي فأثنى عليه جدّا .
وسهل بن مالك من علماء زمانه وأدبائهم المعدودين ، ونقل في الإحاطة أنه كان رأس الفقهاء ، وخطيب الخطباء البلغاء ، وخاتمة رجال الأندلس ( إلى زمانه ) ، وقال : شعره كثير ممّا ينخرط في سلك الجيّد .
مولده سنة 559 ووفاته سنة 639 .
( المغرب 2 : 15 ، واختصار القدح المعلّى : 60 ، والإحاطة 4 : 227 ، والذيل والتكملة بقية الرابع : 101 ، وبرنامج شيوخ الرعيني : 259 ، وزاد المسافر : 96 ، والديباج المذهب 1 : 395 ، وبغية الوعاة 1 : 605 ) .
( 134 ) الشعر في اختصار القدح المعلّى : 62 ، والإحاطة 4 : 281 .
( 135 ) القتب : إكاف البعير . - واستعاره الشاعر للنّوى تخييلا .
( 136 ) المكنس : مسكن الظّبي .