كأنّ معلّى قطبها فارس له * لواءان مركوزان قد كره الزّحفا « 151 »
كأنّ السّماكين اللّذين تظاهرا * على لبدتيه ضامنان له حتفا « 152 »
فذا رامح يهوي إليه سنانه * وذا أعزل قد عضّ أنمله لهفا
كأنّ قدامي النّسر والنّسر واقع * قصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا « 153 »
كأنّ أخاه حين دوّم طائرا * أتى دون نصف البدر فاختطف النّصفا « 154 »
كأنّ بني نعش ونعشا مطافل * بوجرة قد أضللن في مهمة خشفا « 155 »
كأنّ سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى
كأنّ الهزيع الآبنوسيّ وهنة * يرى بالنّسيج الخسروانيّ ملتفّا « 156 »
هامش
( 151 ) نجم القطب .
( 152 ) هما السّماك الرّامح والسّماك الأعزل .
( 153 ) القدامى : الريشات الكبار في مقدّم الجناح ، وفي النّجوم : النّسر الطّائر والنّسر الواقع .
( 154 ) دوّم الطائر : حلّق في السّماء .
( 155 ) بنات نعش سبعة كواكب ( في رأي العين ) ، نجوم ، أربعة منها نعش لأنها مربّعة في النظر ، وثلاث بنات نعش . وقالوا بنات نعش ، وبنو نعش ( في الشعر ) .
والمطفل : ذات الطفل ( من الإنس والوحش ) ووجرة : موضع بين مكة والبصرة ( تكثر فيه الوحوش ) . والخشف : ولد الظبية أول ما يولد أو أوّل مشيه .
( 156 ) الهزيع : قطع من الليل ، الآبنوسي : نسبة إلى الآبنوس ( شجر لون عوده أسود صلب ) والخسروانيّ :
حرير رقيق أبيض ( منسوب إلى خسرو ) .