وأنشدني أيضا من شعره « 137 » :
[ من الطويل ]
ولمّا بدا ضوء الصّباح رأيتها * تنفّض رشح الطّلّ عن ناعم صلت « 138 »
فقلت : أخاف الشّمس تفضح سرّنا * فقالت : معاذ اللّه ! تفضحني أختي !
الشّعراء المائة الرّابعة
[ 77 ] أبو القاسم محمّد بن هاني الإلبيريّ « 139 » .
إلبيرة ملاصقة لغرناطة ، وهي كانت الحضرة أوّلا ثمّ خربت .
هامش
( 137 ) البيت الثاني من القطعة في اختصار القدح : 62 .
( 138 ) الصّلت ( من خدّ وجبين ) : الأبيض الواضح البرّاق .
( 139 ) أبو القاسم محمد بن هاني الأزدي ، الأندلسي . أصله من إفريقية ، انتقل أبوه منها واستوطن إلبيرة فولد محمد سنة 320 أو نحوها ، في قرية سكون من نواحيها .
ولم يلبث محمد أن نبغ في الشعر خاصّة ، وظهر في إشبيلية التي كان استوطنها ، وكان منذ شبابه ماجنا فاتكا ، فألجأه سلوكه إلى النزوح وقصد المغرب ، ومن أبرز الذين لقيهم جعفر بن علي - وأخوه يحيى - وكان جعفر واليا على المسيلة ، ثم سمع به المعز الفاطمي فأرسل في طلبه فمدحه بمعان توافق هواهم ، واشتهرت أشعاره فيهم .
ولما انتقل المعز إلى مصر شيّعه ابن هاني على نية اللحاق به وفي برقة وجد قتيلا سنة 362 ، بعد أن ناهز الأربعين بيسير .
ولابن هاني ديوان شعر ، طبع أكثر من مرّة ، وأفضل طبعاته شرح د . زاهد علي على الديوان ، وعنوانه ( تبيين المعاني في شرح ديوان ابن هاني ) .
وصدر عنه أكثر من دراسة .
( جذوة المقتبس 89 ، وبغية الملتمس : 130 ، ومطمح الأنفس : 332 ، والمطرب : 175 ، ومعجم الأدباء 19 : 92 ، ووفيات الأعيان 4 : 421 ، والمغرب 2 : 97 ، ونفح الطيب 4 : 40 .
- والقصيدة في ديوانه ( صادر 202 ) في مدح جعفر بن علي الأندلسيّ .