والنجم حيران في بحر الدّجى غرق * والبرق في طيلسان اللّيل كالعلم
كأنّما الليل زنجيّ بكاهله * جرح فيثعب أحيانا له بدم « 130 » !
المائة السابعة
[ 75 ] الفقيه المحدّث أبو محمّد عبد المنعم بن الفرس « 131 » ؛ قاضي غرناطة .
قرأ عليه والدي ؛ وأنشدني له عنه « 132 » :
[ من الكامل ]
برزت بوجه مثل بدر مكمل * من تحت ستر كالظّلام المقبل
قد رقّ ذاك السّتر فوق جبينها * فكأنّه من رقّة لم يسدل !
هامش
( 130 ) ثعب الماء والدّم : فجره .
( 131 ) أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن محمّد بن فرج الخزرجي ، ويعرف بابن الفرس حافظ ، فقيه ، وكاتب شاعر بارع ، من أهل البصر باللغة والنحو ، وقاض مشهور عادل . ولد في غرناطة سنة 524 ، وتوفي بها سنة 597 بباب إلبيرة .
تولى خطة القضاء في مدن كثيرة . وألّف عددا من التآليف المفيدة ومنها كتاب الأحكام ، قال المراكشي إنه أجلّ ما ألّف في بابه .
وفي المصادر قصائد ومقطعات من شعره ، وعدّه المراكشي « شاعرا مطبوعا » .
( الذيل والتكملة 5 / 1 : 58 ، وصلة الصلة : 17 والإحاطة في أخبار غرناطة 3 : 541 ، والمرقبة العليا : 110 ، والديباج المذهب 2 : 133 ) .
ولوالد أبي محمد ترجمة ضافية ( في التكملة 508 مثلا ) تدل على مكانته وعلمه وأثره في رجال عصره .
( 132 ) لم أجد الشعر في هذه المظان ، ولا في النفح .