ومات في سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة بمصر .
الحسن بن عمر بن الحسن ، أبو عليّ المراغيّ « 1 » الأديب .
أحد محاسن أذربيجان . له تصانيف مفيدة في الأشعار والرسائل ، وله : كتاب الدّيباجة في النّحو .
الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن عليّ بن إسماعيل ، أبو الفضائل الصّغانيّ اللّغويّ العمري « 2 » .
سألته عن نسبته فقال : ولدت بصغان « 3 » ، وهي بلدة من بلاد الهند ، وما وراء النّهر ؛ سافر إلى اليمن ، ودخل الحجاز ، وحجّ وجاور . وعاد إلى عدن ، ونفق له بها سوق ، ومالوا إليه واعتقدوا فيه ، وقرءوا عليه ، وانتفعوا به . وورد بغداد ، وأقام فجاور المدرسة النّظامية ، قرأت عليه المقامات الحريريّة حفظا وغيرها . وكان خيّرا حسن الطريقة ، جميل الأمر ، ظاهر النّسك ، وقورا . وتقدّم للإمام الناصر لدين اللّه في سماع قوله وقبول شهادته ، وذلك في سنة سبع عشرة وستّ مائة ، ونفّذه رسولا إلى زعيم الهند ، فأقام هناك سنتين ، ثم عاد / / 90 في الأيام المستنصرية ، وذلك في سنة أربع وعشرين وستّ مائة . وكان يحضّ على قراءة كتاب معالم السّنن للخطّابي « 4 » . ويقول : من حفظه ملك ألف دينار ، وأنا حفظته وملكتها .
وقد صنّف الصّغانيّ في الأدب عدّة كتب « 5 » ، منها : كتاب تكملة
هامش
( 1 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 972 .
( 2 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 1015 ، وفوات الوفيات : 1 / 358 ، والوافي بالوفيات :
12 / 240 ، وبغية الوعاة : 1 / 519 ، والنجوم الزاهرة : 7 / 26 ، وشذرات الذهب : 5 / 250 .
( 3 ) في مصادر ترجمته : أنه ولد بلاهور سنة 555 ه ، وهي إحدى مدن دولة باكستان حاليا .
( 4 ) معالم السنن لأبي سليمان الخطابي المتوفى سنة 388 ه وهو شرح على سنن أبي داود السجستاني 275 ه ذكر ياقوت أن الصغاني دعا أصحابه إلى حفظ غريب أبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 ه وليس كتاب معالم السنن كما ورد هنا .
معجم الأدباء : 1015 .
( 5 ) بلغ عدد مؤلفاته زهاء خمسين تأليفا ، أقرأ أكثرها في حياته حسب شهادات تلاميذه .