جامعا حاويا محيطا بسائر لغات العرب وسمّاه كتاب اللّباب الباهر والبحر الزاخر « 1 » ، وصل فيه إلى « بكم » من تركيب الباء والكاف والميم ، ولو تمّ لكان من أكمل كتب اللغة .
وله شعر .
وكان ينوب عن شيخ رباط المرزبانية في الأيام المستنصرية ، فعرف المستعصم باللّه رحمه اللّه أنّ شرط الرّباط المذكور أن يكون شيخه شافعيّ المذهب وكان الصّغانيّ حنفيّ المذهب ، فتقدّم بعزله عن مشيخة الرّباط ، وأن يعوّض عن ذلك بترتيبه مدرّسا بالمدرسة التّتشية « 2 » . فكان على ذلك إلى أن مات في يوم الجمعة سادس عشر شعبان من سنة خمسين وستّ مائة ، بعد أن صلّى الصّبح ، ووصّى يغسّله شيخ كان عنده ، وهو خطيب [ . . . ] « 3 » ، وأن يحمل جنازته أولاده ، وتجعل جنازته في قبلة جامع الحريم « 4 » ، إلى أن تصلّى الجمعة ، ثم يصلّي ولده الأكبر ، وتورد قبل رفعه مرثيّة من نظمه عملها قبل موته ، فأوردها ابنه بعد أن صلّى عليه ، وهي قوله : [ مجزوء الكامل ]
يا من يمدّ قدومه * نحو الحجون من السّرر « 5 »
مستبشرا بزيارة ال * بيت الشّريف وبالظفر
باللّه عوجن به * واقض الذّمام ولا تذر
هامش
( 1 ) العباب الزاخر واللباب الفاخر أهم مؤلفات الصغاني وأسماها ألفه باسم الوزير ابن العلقمي كما جاء في مقدمته . وهو كما ذكر السيوطي في المزهر : 1 / 100 أعظم كتاب ألف في اللغة بعد الصحاح . نشر الجزء الأول منه المجمع العلمي العراقي في عام 1978 م بعناية السيد فير محمد حسن . ونشرت أجزاء أخرى منه فيما بعد .
( 2 ) من مدارس بغداد المعروفة وتعرف أيضا بمدرسة خمارتيكن التّتشي . الحوادث : 230 .
( 3 ) كلمة لم نتبينها في الأصل .
( 4 ) الحريم الطاهري بغربيّ بغداد .
( 5 ) لم نقف على هذه القصيدة فيما بين أيدينا من مصادر . * الحجون : جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها . معجم البلدان : 2 / 225 . * السّرر : بكسر أوله وفتح ثانيه :
الموضع الذي سر فيه الأنبياء وهو على أربعة أميال من مكة . معجم البلدان : 3 / 210 .