الخشّاب « 1 » ، وقفت له على تعاليق تدلّ على قريحة سالمة ونفس عاملة ، تقلّل له النّظير ، وتؤذن بالعلم الغزير . رتّب مشرفا بديوان الزّمام في سادس شهر رمضان من سنة ستّ وثمانين وخمس مائة .
وله : كتاب البلاغة في الرسائل ، وكتاب الفوائد عن ابن الخشّاب .
وله شعر كثير ، منه قوله : [ السريع ]
لا ترج ذا نقص وإن أصبحت * من دونه في الرّتبة الشمس « 2 »
كيوان أعلى كوكب موضعا * وهو إذا أنصفته نحس
وقوله : [ الكامل ]
فدع التّمدّح بالقديم فكم عفا * في هذه الأيّام قصر دائر « 3 »
إيوان كسرى اليوم بعد خرابه * خير لعمرك منه خصّ عامر
/ / 89 حجّ وجاور ، ومضى على مصر وسكنها إلى حين وفاته . ومات في ثامن عشر شهر رمضان من سنة ستّ وتسعين وخمس مائة عن سبع وستين سنة ، ودفن بالقرافة .
الحسن بن عليّ بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطّان ، أبو عليّ المروزيّ « 4 » .
ولد بمرو في سنة خمس وستين وأربع مائة . وكان قد أخذ بأطراف العلوم على اختلافها ، وغلب عليه فنّ الطّب ، وله في كلّ نوع تصنيف
هامش
( 1 ) أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد ابن الخشاب البغدادي الإمام العلامة المحدث المتوفى سنة 567 ه . ترجمته في : المنتظم : 10 / 238 ، وإنباه الرواة : 2 / 99 ، وسير الذهبي : 12 / 270 .
( 2 ) البيتان للمهذب بن زبير الغساني الأسواني وهما في ديوان شعره : * في ديوانه :
( ولو أصبحت ) .
( 3 ) البيتان للمهذب بن الزبير الغساني الأسواني . * في ديوانه : ( في هذه الآكام ) .
* في ديوان شعره : ( عند خرابه ) . * الخصّ بيت من شجر أو قصب ، والجمع أخصاص وخصاص . اللسان : خصص .
( 4 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 961 ، والوافي بالوفيات : 12 / 140 ، وبغية الوعاة :
1 / 513 ، وأعلام الزركلي : 2 / 202 .