* شمس الدين محمد الكلى « 1 » :
هو الحكيم الأجل [ الأوحد ] « 2 » العالم " أبو عبد اللّه محمد [ بن إبراهيم ابن أبي المحاسن ] « 3 » " ، كان والده أندلسيّا من أهل المغرب ، وأتى إلى دمشق ، وأقام بها إلى أن توفى ، رحمه اللّه .
ونشأ الحكيم [ شمس الدين محمد ] « 4 » بدمشق ، وقرأ صناعة الطب على شيخنا الحكيم مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " - رحمه اللّه - ولازمه حق الملازمة ، وأتقن عليه حفظ ما ينبغي أن يحفظ من الكتب الأوائل التي يحفظها المشتغلون في الطب ، وبالغ [ الحكيم شمس الدين ] « 5 » في ذلك ، حتى حفظ أيضا الكتاب الأول من القانون ، وهو الكليات جميعها ، حفظا متقنا لا مزيد عليه ، واستقصى فهم معانيه ، ولذلك قيل له : الكلى .
وقرأ أيضا كثيرا من الكتب العملية ، وباشر أعمال الصناعة الطبية ، وهو جيد الفهم ، غزير العلم ، لا يخلى وقتا من الاشتغال ، ولا يخل بالعلم في حال من الأحوال ، حسن المحاضرة ، مليح المحاورة ، وخدم بصناعة الطب الملك الأشرف " موسى " بن الملك العادل بدمشق ، ولم يزل في خدمته إلى أن توفى الملك الأشرف ، رحمه اللّه .
ثم خدم بعد ذلك في البيمارستان " الكبير الذي أنشأه الملك العادل نور
هامش
( 1 ) في و : ابن الكلى .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .