تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لا تستوعبها العبارة ولا تسعها الأوراق ، غير أنه يعول على إحاطة علم مولانا ، بصدق محبته وولائه ، واعتداده بجزيل أياديه وآلائه ، وإن كتاب والد المملوك ، ورد إليه ببشارة ملأت قلبه سرورا ، ونفسه حبورا ، بنظر مولانا في سائر الأطباء ورئاسته ، واشتماله عليهم بحسن رعايته وعنايته ، ووصف من إنعام مولانا عليه وإحسانه إليه ، ما هو المعهود من إحسانه ، والمشهور من تفضله وامتنانه ، ومولانا فهو أعلم بطرق الكرم ، وأدرى بان المعارف في أهل النهى ذمم ، فاللّه يجعل مولانا أبدا فاعلا للخيرات ، بالغا في المعالي أرفع الدرجات ، دائم السعادة موقى من الآفات . [ الطويل ]
وهذا دعاء لو سكت كفيته * وإنّي « 1 » سألت اللّه تعالى فيك وقد فعل
ومولانا فتتجمل به المناصب العالية ، وتتشرف بحسن نظره المراتب السامية ، فإنه قد سما بفضله وأفضاله على كل من عرف بالفضل « 2 » واشتهر ، وتميز على أبناء زمانه بمحاسن الآداب وميامن « 3 » الأثر وهذا هناء عام لسائر الأطباء ، وجملة الأولياء والأحباء .
وتتقاسم الناس المسرة بينهم * قسما فكان أجلهم حظّا أنا
المملوك يجدد تقبيل اليد المولوية للنعم ، ويستعرض الحوائج والخدم . ولبدر الدين [ بن قاضى بعلبك ] « 4 » من الكتب : - مقالة في مزاج الرقة ، وهي بليغة في المعنى الذي صنفت فيه .
هامش
( 1 ) في ه ، طبعة مولر : لأنى . ( 2 ) في ه : بالفعل . ( 3 ) في ه : ومنابر . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .